story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

“فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”.. مظاهرات شعبية تعم المدن المغربية بذكرى يوم الأرض

ص ص

تظاهر مئات المغاربة، مساء الأحد 29 مارس 2026، بمدينة الدار البيضاء، ومدن أخرى، للمطالبة بإسقاط التطبيع، والتنديد بالانتهاكات الإسرائيلية في القدس والضفة وغزة والحرب الأمريكية على إيران.

وخرجت هذه المظاهرات ضمن فعاليات اليوم الوطني الاحتجاجي، الذي دعت إليه الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تزامناً مع الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني.

وشهدت العاصمة الاقتصادية، إلى جانب مدن أخرى بينها مراكش، ومكناس، وخريبكة، وآسفي، وقفات حاشدة رفع خلالها المتظاهرون شعارات مدوية تطالب بقطع كافة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، في وقت من المرتقب أن تمتد هذه الوقفات لتشمل مدناً أخرى الإثنين 30 مارس.

وهتف المتظاهرون في الدار البيضاء بشعارات تطالب بإلغاء الاتفاقيات مع إسرائيل من قبيل “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، و”يا للعار يا للعار الصهيوني وسط الدار”، إلى جانب هتافات تضامنية مع الشعب الفلسطينية مثل “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”.

كما رفعوا الأعلام الفلسطينية والكوفيات إلى جانب رايات كبيرة تحمل صور رموز من شهداء المقاومة الفلسطينية مثل محمد الضيف، القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأبو عبيد الناطق العسكري باسمها، والذين استشهدا إثر عمليات اغتيال إسرائيلية في غزة.

في هذا الصدد، أكدت السعدية الولوس، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن هذه الوقفات ركزت على عدة ملفات تصدرتها الإدانة الشديدة لـ”حرب الإبادة الجماعية” المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة.

وأضافت الولوس أن العناوين العريضة لهذا اليوم الاحتجاجي لم تقتصر على الداخل الفلسطيني، بل شملت التنديد بما وصفته بـ “المخططات الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران”، معلنة تضامن الحراك الشعبي المغربي مع المقاومة في فلسطين، ولبنان، واليمن، وكذا التضامن مع الشعب الإيراني في مواجهة التهديدات الخارجية.

وحول كثافة الحضور، أوضحت الولوس أن النزول الحاشد للمغاربة إلى الشوارع اليوم يعكس “إصراراً شعبياً منقطع النظير” على إسقاط التطبيع، “وهو المطلب الذي لم يتراجع عنه المغاربة منذ سنوات، وازداد حدة بعد أحداث 7 أكتوبر”.

وأشارت عضو سكرتارية الجبهة إلى أن “هذا الصمود الشعبي يأتي في وقت تصر فيه الدوائر الرسمية على المضي قدماً في علاقاتها مع إسرائيل”، رغم ما وصفتها بـ “الإهانات المتكررة” من ساسة الكيان، بما في ذلك التلاعب بخرائط المغرب، ورغم الدروس الجيوسياسية التي أثبتت أن “الحماية الأمريكية” وهم لا يعتد به، بحسب تعبيرها.

ولم تغب الشعارات الحقوقية عن مظاهرات اليوم، حيث صدحت الحناجر بأسماء الشباب المعتقلين والمتابعين على خلفية نشاطهم التضامني. وخص المتظاهرون بالذكر الشابين صهيب قبلي ورضوان القسطيط، بالإضافة إلى المتابعين في ملف التظاهر أمام متجر “كارفور”.

واعتبرت السعدية الولوس أن هذه الاعتقالات والمتابعات هي محاولة لـ “إسكات الأصوات المعارضة” ومنع التضامن العابر للحدود مع الشعوب المستضعفة، مشيرة إلى أن القمع لن يزيد الشارع المغربي إلا تمسكاً بمواقفه المبدئية تجاه القضية الفلسطينية.

ومن المنتظر أن تتواصل غداً الإثنين 30 مارس سلسلة من التظاهرات في باقي ربوع البلاد، بما في ذلك العاصمة الرباط وطنجة، تأكيداً على أن “يوم الأرض” ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو محطة لتجديد العهد الشعبي المغربي مع فلسطين، وصرخة متجددة ضد التطبيع الذي يرفضه الوجدان الوطني، مع محتل الأرض.