غوتيريش: القنوات الدبلوماسية متاحة لوقف الحرب في لبنان
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت 14 مارس 2026، من بيروت إن “القنوات الدبلوماسية” متاحة لوقف الحرب في لبنان بين حزب الله واسرائيل، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.
وامتدت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان مع إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة في 2 مارس ردا على الخروقات المتتالية لجيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الموق في نونير 2024، و”ثأرا” لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية وأميركية، وردت اسرائيل بغارات جوية واسعة على البلاد.
وأكد غوتيريش الذي بدأ زيارة للبنان، أمس الجمعة، خلال مؤتمر صحافي “لا يوجد حل عسكري، بل الحل فقط في الدبلوماسية والحوار” للحرب بين حزب الله واسرائيل، مضيفا “لا تزال القنوات الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان…وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية”.
وتابع “رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: ضاعفوا جهودكم، ومكنوا الدولة اللبنانية وقدموا إليها الدعم”.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة “نفعل ما في وسعنا حاليا للتوصل إلى خفض فوري للتصعيد ووقف الأعمال العدائية”، لافتا الى أن المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة جانين هينيس-بلاسخات “تعمل…على التواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لجلبهم إلى طاولة الحوار، فيما تبقى قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل…في مواقعها”.
وندد غوتيريش بالهجمات على قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان ومواقعها، معتبرا أنها “أمر غير مقبول إطلاقا وينبغي أن يتوقف ويشكل خرقا للقانون الدولي وقد يعد (ذلك) جرائم حرب”، وذلك بعيد إصابة ثلاثة عناصر من الكتيبة الغانية في قوة اليونيفيل بجروح جراء إطلاق نار الأسبوع الماضي في جنوب لبنان.
ومع تواصل الغارات التي تسببت باستشهاد أكثر من 800 شخص ونزوح أكثر من 800 ألف منذ الثاني من مارس الحالي، أطلق غوتيريش من بيروت نداء تمويل عاجل بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان في الاستجابة لأزمة النازحين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وبعيد وصوله إلى بيروت في “زيارة تضامن”، ناشد غوتيريش حزب الله والاحتلال الإسرائيلي “التوصل الى وقف لإطلاق النار لوضع حد للحرب”.
وقال “زمن الجماعات المسلحة ولى، وهذا زمن الدول القوية”، مبديا أسفه لـ”زج لبنان في حرب لم يكن شعبه ليقبلها”.
واعتبر غوتيرش. اليوم السبت أن الحكومة اللبنانية اتخذت “قرارا تاريخيا” في غشت الماضي “بإرساء احتكار الدولة للسلاح في جميع أنحاء البلاد”، مضيفا أن الأمم المتحدة ستواصل “دعم الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية التابعة للدولة”.
وانتقد غوتيريش كذلك أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الاسرائيلي منذ بدء الحرب في مناطق “تضم أعدادا كبيرة من الفئات السكانية الأكثر ضعفا”، معتبرا أنها “لا توفر حماية كافية للمدنيين، وكل ما لا يوفر قدرا كافيا من الحماية للمدنيين يعد حتما انتهاكا للقانون الإنساني الدولي”.
وأصدر الجيش الاسرائيلي أوامر إخلاء شملت مناطق واسعة من جنوب لبنان وأحياء كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت، تغطي 14% من مساحة البلاد بحسب المجلس النروجي للاجئين.