story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

عقوبات تأديبية.. حقوقيون يحذرون من إعفاء المؤسسات ومعاقبة الصحافي

ص ص

انتقدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان العقوبات التأديبية الواردة في مشروع القانون الجديد رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، منبهة إلى أن «العقوبات أصبحت تطال الصحافيين فقط».

وأوضحت المنظمة، في مذكرة لها، أنه بعد حذف عقوبتي الغرامات ووقف الدعم المالي، أصبحت «العقوبات تمس الصحافيين المهنيين أساساً دون المؤسسات الإعلامية».

واعتبرت أن توجه المشرع هنا «يساهم في الإخلال بمبدأ المسؤولية المشتركة»، موردة أن «الأخطاء المهنية قد تكون نتيجة سياسة تحريرية للمؤسسة، وليس قراراً فردياً للصحافي».

وفي السياق ذاته، لفتت المنظمة في مذكرتها إلى «عدم تناسب العقوبات التأديبية في حق الصحافيين المهنيين»، مبرزة أن «سحب بطاقة الصحافة لمدة ثلاث سنوات يشكل عقوبة قاسية، قد تؤدي إلى إقصاء مهني دائم، وهو ما يتعارض مع الحق في العمل وحرية التعبير ومبدأ التناسب».

المسؤولية التضامنية..

واقترحت المنظمة في هذا الصدد «ضرورة التنصيص على المسؤولية التضامنية بين المؤسسة الإعلامية والصحافي المهني فيما يتعلق بالأخطاء المهنية الجسيمة، وعدم تحميل الصحافي وحده تبعات الأخطاء التي قد تكون ناتجة عن سياسة تحريرية للمؤسسة الإعلامية».

ودعت في السياق ذاته إلى «مراجعة مدة عقوبة سحب البطاقة بتقليص المدة القصوى من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة، قابلة للتجديد فقط في حالات ارتكاب أخطاء مهنية جسيمة يتم تدقيقها في مشروع القانون، مع إمكانية التخفيف أو الإيقاف بعد ستة أشهر».

المـــــــــــــادة 89..

وأشارت المنظمة في مذكرتها إلى أن المادة 89 من مشروع القانون الجديد رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، تنص على: «يصدر المجلس العقوبات التأديبية التالية في حق الناشرين أو الصحافيين المهنيين: 1 – التنبيه؛ 2 – الإنذار؛ 3 – التوبيخ؛ 4 – سحب بطاقة الصحافي المهني لمدة لا تتجاوز سنة، وفي حالة العود يتم هذا السحب لمدة لا تتجاوز ثلاث (3) سنوات».

ورحبت المنظمة بـ«حذف البند المتعلق بتوقيف إصدار المطبوع الدوري أو الصحيفة الإلكترونية لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوماً، لأن من شأن تطبيق مثل هذه العقوبة إعدام مقاولات صحافية».

وكان البند الخامس من المادة ينص سابقاً على «توقيف إصدار المطبوع الدوري أو الصحيفة الإلكترونية لمدة لا تزيد عن ثلاثين (30) يوماً».

وفي سياق متصل، ذكرت المنظمة أن مشروع القانون حذف عقوبتين وردتا في القانون الحالي (المادة 46)، ويتعلق الأمر بـ: «غرامة مالية يتراوح مبلغها بين 2.000 و20.000 درهم في حق المؤسسات الصحافية تستوفى لمجالات التكوين والدراسات والتعاون»، و«إيقاف الدعم المالي الممنوح للمؤسسة الناشرة المعنية طبقاً للنصوص التشريعية أو التنظيمية الجاري بها العمل، وذلك لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، بناءً على اقتراح من المجلس على السلطة الحكومية المختصة».

*المحفوظ طالبي