عقب فاجعة مرورية.. مطالب لعمدة الدار البيضاء بوقف “فوضى” الشاحنات بعين السبع
عقب حادث مميت راح ضحيته عامل توصيل بمنطقة عين السبع؛ وجه كريم الكلايبي، عضو مجلسي مقاطعة عين السبع وجماعة الدار البيضاء، ملتمس استعجالي إلى نبيلة الرميلي عمدة المدينة، يطالبها فيها بالتدخل الفوري لإنهاء “حالة الفوضى” التي تسببها شاحنات النقل الثقيل داخل الأحياء السكنية بمنطقة عين السبع.
ولقي عامل توصيل مساء أمس الاثنين 17 مارس 2026، قبيل الافطار مصرعه بعد اصطدامه بشاحنة من الصنف الكبير، ما أثار حالة من الحزن والقلق في صفوف المارة.
وعبر الكلايبي ضمن ملتمسه، اطلعت صحيفة “صوت المغرب” عليه، عن “صرخة واستياء الساكنة المحلية التي ضاقت ذرعا بالانتشار العشوائي للشاحنات من الصنف الكبير وسط الشوارع الحيوية والآهلة بالسكان”.
وحدد المستشار الجماعي في ملتمسه قائمة بالشوارع التي أصبحت مرتعا لهذه الشاحنات، وعلى رأسها شارع ميموزا، الشفشاوني، وكذا محمد الذرة، علي يعثة، وابن الونان، بالإضافة إلى شارع مولاي إسماعيل، مؤكدا أنها “فقدت طابعها الحضري”.
وحذر الكلايبي من تحول هذه الشوارع إلى “نقاط سوداء” حقيقية تحصد الأرواح بشكل شبه يومي، مما جعل الأمن الطرقي بالمنطقة في وضع حرج يهدد حياة المارة وأصحاب السيارات الصغيرة على حد سواء.
واستحضر الملتمس الحادثة المفجعة السالفة الذكر التي وقعت مساء أمس، والتي راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، معتبراً أن هذه الواقعة هي “النقطة التي أفاضت الكأس” وتستدعي تحركا لا يقبل التأجيل من طرف رئاسة المجلس الجماعي.
وتساءل عضو المجلس عن الجدوى من الاستثمارات المالية الضخمة التي خصصتها المدينة لإنشاء “طريق الشاحنات”، إذا كانت هذه المركبات لا تزال تقتحم الأحياء السكنية في ضرب صارخ لقرارات السير والجولان المعمول بها.
وطالب الكلايبي بإدراج نقطة رسمية بجدول أعمال الدورة المقبلة للمجلس، أو إحالة الملف بصفة مستعجلة على لجنة المرافق العمومية، تحت مسمى “دراسة وضعية السلامة الطرقية وتدبير مرور الشاحنات الكبيرة بمقاطعة عين السبع”.
كما دعا الملتمس إلى ضرورة تفعيل قرارات المنع السابقة وتكثيف التنسيق مع السلطات المحلية والأمنية، لضرب يد من حديد على المخالفين الذين يتعمدون دخول الأزقة الضيقة والشوارع الممنوعة واختصار المسالك عبر الأحياء.
وعلى المستوى التقني، ألح الكلايبي على ضرورة وضع لوحات تشويرية واضحة ومنعشة عند المداخل الحيوية للمقاطعة، بهدف توجيه سائقي الشاحنات نحو المسارات القانونية المخصصة لهم بعيدا عن التجمعات السكنية.
واختتم المستشار بالتأكيد أن أرواح ساكنة عين السبع أمانة في أعناق المسؤولين، وأن الوضع الراهن لم يعد يحتمل أي تأجيل أو مزايدات سياسية، في انتظار تفاعل إيجابي يعيد الطمأنينة للشوارع.