story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

عريضة إلكترونية تطالب بإحالة مشروع قانون الصحافة على المحكمة الدستورية

ص ص

طالب صحافيون بإحالة مشروع قانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، معبرين عن استنكارهم تمريره من طرف البرلمان.

وأطلق الصحافيون عريضة إلكترونية، يوم الأحد 4 يناير 2026، يطالبون فيها الجهات المعنية بإحالة مشروع القانون المذكور على المحكمة الدستورية، عملاً بمقتضيات الفصل 132 من الدستور، “ضماناً لسمو الدستور وحماية لاختصاصات المؤسسة التشريعية وصوناً للحقوق”.

وأكد الموقعون أن القانون أُعدّ دون اعتماد مقاربة تشاركية واسعة، ما أثر على مستوى التوافق حول مضامينه، خصوصاً في ما يتعلق بفلسفة التنظيم الذاتي للمهنة القائمة على مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية، والتوازن بين مختلف مكونات الجسم الصحافي وآليات التمثيلية والانتخاب.

كما أشاروا إلى أن المشروع تجاهل الملاحظات التي قدمتها الهيئات النقابية والمهنية، ولم يعتد بالآراء الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

ولفت الصحافيون إلى أن التصويت على المشروع على مستوى مجلس النواب “تم بسرعة قياسية”، دون انتظار الرأي الاستشاري للمؤسسات الدستورية، وتم في مجلس المستشارين دون إدخال أي تعديل، في تجاهل لدور هذه المؤسسة الدستورية.

وأوضحوا أن هذا القانون قد تترتب عليه آثار على قطاع الصحافة والنشر والمهنيين العاملين فيه، مشيرين إلى أن المغرب صادق على عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحرية التعبير واستقلالية الإعلام، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكدوا أن أي تشريع وطني يخص القطاع يبقى ملزماً باحترام مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية، كما نصت عليه ديباجة الدستور.

وإلى جانب ذلك، شدد الصحافيون على أن أي تشريع يهم القطاع يجب أن يكون متوافقاً مع مبادئ الديمقراطية التشاركية والحكامة الجيدة وفضاءات الحوار والتشاور مع الفاعلين المهنيين والاجتماعيين، حفاظاً على مستقبل مهنة الصحافة والتنظيم الذاتي لها، وعلى حقوق العاملين فيها، وتعزيز الثقة في المؤسسات وحماية صورة البلاد الحقوقية.

وعلاقة بذلك، صادق مجلس المستشارين، يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، على مشروع القانون رقم 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد انسحاب مكونات المعارضة، احتجاجًا على مضامين المشروع ورفض الحكومة لمختلف التعديلات التي تقدمت بها، وذلك خلال جلسة تشريعية عامة.

وتم التصويت على المشروع بإجماع أعضاء الأغلبية بمجلس المستشارين، في جلسة عرفت انسحابًا جماعيًا لفرق المعارضة. وفي أعقاب ذلك، دعا برلمانيون وصحافيون إلى إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية.

وعبّرت هيئات مهنية وحقوقية في مجال الإعلام عن رفضها الشديد للمسار التشريعي الذي رافق دراسة والمصادقة على مشروع القانون رقم 25.26، معتبرة أن ما جرى يشكل “مهزلة تشريعية” ومنافياً لمضامين الدستور المغربي.

من جهتها، تستعد مكونات المعارضة بمجلس النواب للتنسيق فيما بينها من أجل الطعن في مشروع القانون رقم 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، عبر اللجوء إلى المحكمة الدستورية.

وفي هذا الصدد، شرع كل من الفريق الحركي، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية في التنسيق فيما بينهم من أجل تقديم طلب إحالة المشروع المذكور على المحكمة الدستورية، غير أن عدد نواب هذه المكونات مجتمعة لا يكفي حاليًا لبلوغ النصاب المطلوب لتفعيل آلية الإحالة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا التنسيق يضم، إلى حدود الساعة، الفريق الحركي، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في انتظار رد الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، من أجل استكمال النصاب القانوني اللازم لإحالة المشروع على المحكمة الدستورية، والمحدد في خمس أعضاء مجلس النواب أي 79 نائبًا برلمانيًا.