عبد النباوي يؤكد استعجالية الحزم في مواجهة الظواهر المقلقة بالمجال الرياضي
أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن معالجة الظواهر المقلقة المرتبطة بالمجال الرياضي تكتسي طابعا استعجاليا وتقتضي قدرا عاليا من الحزم والمسؤولية.
وأوضح عبد النباوي، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، خلال افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، الأربعاء 07 يناير 2026 بالرباط، أن معالجة هذه الظواهر تروم ضمان أن تظل الرياضة مدرسة للمواطنة، ورافعة للتنمية، وقناة لتعزيز الانتماء الوطني، لا فضاء للتعصب والعنف أو ترويج خطاب الكراهية.
وأبرز أن هذا التوجيه الاستراتيجي الواضح يشكل الإطار المرجعي لكل مقاربة وطنية تروم تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة في ظل ما نشهده اليوم من تعاظم رهانات التنظيم، واتساع دائرة المتدخلين، وتداخل الفضاء الواقعي بالفضاء الرقمي.
وقال المتحدث إن “التظاهرات الرياضية الكبرى لم تعد مجرد مباراة في ملعب محدد، داخل حدود جغرافية ضيقة، بل أصبحت حدثا متشابكا، يمتد زمنيا قبل الانطلاق الرسمي بسنوات من التحضير، ويتوسع مكانيا ليشمل المدن والبنى التحتية ووسائل النقل، ويمتد رقميا عبر منصات البث، وشبكات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التذاكر والولوج، وشبكات الأداء، وفضاءات التفاعل الافتراضي بين ملايين المتابعين”.
وفي هذا السياق، سلط الضوء على خطورة التهديدات الجديدة، لاسيما الهجمات السيبرانية التي تستهدف أنظمة التذاكر الرقمية والتطبيقات الخاصة بالتظاهرات، ومحاولات اختراق أنظمة التحكم في الملاعب عبر هجمات الحرمان من الخدمة أو برمجيات الفدية، واستغلال الشبكات اللاسلكية العمومية للتحايل وسرقة المعطيات الشخصية والمالية.
وخلص المسؤول القضائي إلى أن المغرب، وهو يستعد لمحطة رياضية عالمية فارقة متمثلة في تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، يعي تمام الوعي حجم هذا الرهان، وما يقتضيه من تعبئة شاملة لكل الطاقات المؤسساتية والبشرية، ومن استثمار في المعرفة والبحث العلمي، ومن تحديث دائم للمنظومات القانونية والقضائية والأمنية، ومن انخراط مسؤول في شبكات التعاون الدولي متعددة الأطراف.
وينعقد الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، الذي تنظمه وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بدعم وشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث، الذي يستمر ثلاثة أيام، في سياق استضافة المملكة المغربية لكأس أمم إفريقيا 2025، والتحضير لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.