story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
الطقس |

ظاهرة “إل نينيو”.. هل يتأثر المغرب بموجة اضطرابات مناخية عالمية؟

ص ص

حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من احتمال قوي لتطور ظاهرة “إل نينيو” خلال الأشهر المقبلة، داعية الحكومات إلى رفع مستوى الاستعداد لموجات اضطراب مناخي قد تمتد آثارها إلى مناطق واسعة من العالم.

ويأتي هذا التحذير في سياق مناخي عالمي متوتر، تتصاعد فيه الظواهر المتطرفة، مع تسجيل مستويات قياسية من الحرارة خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز المخاوف من دخول دورة مناخية جديدة أكثر اضطرابا.

ووفق المنظمة، فإن المؤشرات الحالية ترجح تشكل الظاهرة بين يونيو وغشت 2026، مع احتمال استمرارها خلال النصف الثاني من السنة، بنسب قد تصل إلى نحو 90% في بعض السيناريوهات المناخية.

وقد أعادت هذه التطورات طرح سؤال أساسي ، كيف يمكن لظاهرة تنشأ في أقصى المحيط الهادئ أن تعيد رسم خرائط الطقس في مناطق بعيدة مثل المغرب؟

“إل نينيو” هي ظاهرة مناخية طبيعية ترتبط بارتفاع غير اعتيادي في حرارة سطح المياه بالجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي.

و يربك هذا الاحترار الدورة الجوية في الغلاف الجوي، ويؤدي إلى تغيّر في مسارات الرياح والتيارات الهوائية، بما يعيد توزيع الأمطار والحرارة على نطاق كوني واسع.

وتعد “إل نينيو” إحدى مراحل نظام التذبذب المناخي المعروف بـENSO، إلى جانب “لا نينيا” ومرحلة الحياد، حيث تتناوب هذه الحالات في دورات غير منتظمة.

وغالبا ما ترتبط الظاهرة بارتفاع في متوسط درجات الحرارة عالميا، مع زيادة احتمال موجات الحر والجفاف في بعض المناطق، مقابل أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى.

في هذا السياق أكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن المعطيات الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بشأن احتمال تطور ظاهرة “إل نينيو” خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى غشت 2026، تندرج ضمن التوقعات المناخية الموسمية العالمية، ولا يمكن إسقاطها بشكل مباشر على الوضع المناخي داخل المغرب.

وأوضح يوعابد في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن المغرب، رغم كونه جزءا من المنظومة المناخية العالمية، لا يتأثر بهذه الظاهرة بشكل نمطي أو مباشر، بالنظر إلى تداخل عدة عوامل إقليمية ومحلية تتحكم في مناخ المملكة.

وأضاف أن ظاهرة “إل نينيو”، في حال تطورها، تؤثر عادة على ارتفاع درجات الحرارة عالميا، وقد تساهم في تسجيل فترات أكثر حرارة من المعتاد في عدد من مناطق العالم، خاصة عندما تتزامن مع استمرار منحى الاحترار المناخي.

كما شدد على أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تشير إلى ارتفاع احتمال تطور الظاهرة إلى نحو 80% خلال الصيف، مع إمكانية بلوغ 90% خلال النصف الثاني من السنة، وبشدة قد تتراوح بين المتوسطة والقوية.

ولفت إلى أن التوقعات العامة تفيد بإمكانية تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الاعتيادية على نطاق واسع من الكرة الأرضية خلال الأشهر المقبلة، غير أن هذه المؤشرات تبقى ذات طابع عالمي ولا تعني بالضرورة انعكاسات متطابقة على جميع المناطق.

ولم يفت المسؤول توضيح أن تأثير “إل نينيو” على المغرب يظل رهينا بتفاعل معقد بين عدة أنظمة مناخية، من بينها وضعية المحيط الأطلسي، وتذبذب شمال الأطلسي، إضافة إلى أنظمة الضغط الجوي المؤثرة على المنطقة.

وخلص يوعابد إلى أنه لا يمكن في هذه المرحلة الربط بشكل آلي بين إعلان احتمال تطور الظاهرة ووقوع موجات حر استثنائية بالمغرب، مؤكدا أن تتبع التطورات المناخية خلال الأشهر المقبلة يظل ضروريا لفهم الصورة بشكل أدق، في ظل دينامية مناخية عالمية متسارعة.