طهران تحض واشنطن على التخلي عن “المطالب المبالغ فيها”
حض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة 27 فبراير 2026، الولايات المتحدة على التخلي عن “مطالبها المبالغ فيها” من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين عقدت في جنيف بسويسرا.
وقال عراقجي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن “نجاح هذا المسار يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر وتجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها”، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.
ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، فيما وصفت مرارا قدرة الجمهورية الإسلامية على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء المنصرم إن الإيرانيين “صنعوا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية”.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن إيران “لا تقوم بعمليات التخصيب حاليا، إلا أنهم يحاولون الوصول إلى نقطة حيث سيكون بإمكانهم القيام بذلك في نهاية المطاف”، منوها إلى أن طهران “ترفض” بحث برنامجها للصواريخ البالستية و”هذه مشكلة كبيرة”.
شددت إيران مرارا على أن برنامجها الصاروخي جزء من إمكانياتها الدفاعية واستبعدت التخلي عن تخصيب اليورانيوم، مشددة على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية فحسب.
وعقدت إيران والولايات المتحدة ثالث جولة محادثات بوساطة عمانية في جنيف، أمس الخميس، سعيا لتجنب تصعيد عسكري في وقت تحشد واشنطن قواتها في المنطقة.
وتحدثت كل من إيران وعمان عن تقدم بعد المحادثات، مع بدء مباحثات تقنية الاثنين المقبل في فيينا قبيل جولة رابعة منتظرة الأسبوع القادم.