طالب: صمت الجامعة “خيار استراتيجي” والركراكي هو المدرب الرسمي لأسود الأطلس
تعيش الأوساط الكروية المغربية منذ خسارة أسود الأطلس لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال، حالة من الترقب، في ظل اختيار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الصمت وعدم التفاعل مع انتظارات الشارع المغربي حول مصير الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي تحدثت تقارير إعلامية فرنسية عن رغبته في مغادرة سفينة الأسود.
وفي الوقت الذي ينتقد فيه طيف واسع من المغاربة صمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حول ما يتداول بخصوص المنتخب الوطني والمدرب وليد الركراكي وظروف الاستعداد لكأس العالم الصيف المقبل، معتبرين أن الجامعة ورئيسها ملزمان بضرورة التواصل مع المغاربة وتنوير الرأي العام بكل ما يهم المنتخب الوطني، يرى البعض الآخر أن هذا الصمت “خيار إداري مدروس”، يهدف إلى حماية استقرار منظومة أسود الأطلس مع التركيز على العمل الداخلي والتحضير للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2026.
وفي هذا السياق، اعتبر الإطار الوطني عبد الرحيم طالب أن ما يروج في الآونة الأخيرة من “لغط وبلبلة ليس سوى نتيجة حملات إعلامية تقودها بعض المنابر الفرنسية وجهات تسعى إلى خلق أجواء من التشويش”، مؤكدا أن “الجامعة الملكية المغربية لا يمكنها، من باب المسؤولية، الخروج للحديث عن كل التفاصيل المتعلقة بالإدارة التقنية للمنتخب أو الكشف عن كواليس العمل الداخلي في هذه الفترة”.
وشدد في الآن ذاته على أن الرد المتكرر على الإشاعات لا ينسجم مع منطق الاحترافية، مضيفا أن الأهم بالنسبة للمغاربة في هذه المرحلة “هو التحلي بالصبر وانتظار المعطيات الرسمية التي ستوضح الصورة بشكل نهائي”.
وأوضح طالب، في معرض تحليله للموضوع، أن وليد الركراكي ما يزال إلى حدود الساعة المدير الفني الرسمي للمنتخب المغربي، وهو الذي يباشر مهامه بشكل فعلي من خلال التخطيط للإستحقاقات المقبلة والتواصل مع اللاعبين وبرمجة المباريات الودية، معتبرا أن الحديث المتكرر عن رحيله لا يستند إلى واقع ملموس ما دام مستمرا في أداء مهامه بشكل طبيعي.
كما أشار مدرب نادي الجيش الروانديإلى إلى وجود فئة تحاول، حسب تعبيره، “عرقلة مسار الجامعة والمنتخب المغربي معاً”، واصفا إياهم “بالسماسرة وأعداء الوطن” الذين يتربصون بنجاحات الكرة المغربية ويرغبون في رؤية الفشل يعم الأوساط الرياضية المغربية
وبخصوص الحديث عن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أكد طالب، وانطلاقا من تجربته الشخصية، أنه يعرفه جيدا بحكم اشتغاله معه لمدة سنتين بفريق نهضة بركان، وهو ما يجعله على دراية بطريقة تدبيره لمثل هذه الملفات.
وأوضح المتحدث أن لقجع لا يميل إلى استباق الأحداث أو الدخول في مناوشات إعلامية، “بل يفضل تبني الصمت الحكيم إلى حين اتضاح الصورة واتخاذ القرارات المناسبة بعيدا عن الضغوط الخارجية”.
وتابع الإطار الوطني حديثه بالتأكيد على أن الوقت وحده كفيل بكشف الحقيقة الكاملة حول استمرار وليد الركراكي من عدمه على رأس الإدارة التقنية لأسود الأطلس.
وتوقع طالب أن يعقب اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالعاصمة التنزانية دار السلام، خروج إعلامي رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل وضع حد لكل هذه الإشاعات و بالتالي توضيح الصورة للرأي العام مع تبيان مختلف الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الجامعة منذ خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال على أرض الوطن، سواء على المستوى التقني المرتبط بالطاقم التدريبي أو على المستوى الإداري المتعلق باستراتيجية العمل المستقبلية.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة