story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

صفقة بدون طلب عروض معلن.. جدل بخصوص إعادة هيكلة حديقة بالمعاريف الدار البيضاء

ص ص

أثار مشروع إعادة هيكلة حديقة “بونا سكوير” الملقبة ب”الحديقة الكئيبة” على مستوى مقاطعة المعاريف جدلا واسعا في صفوف المنتخبينK وذلك بشأن هوية الجهة المنفذة وطبيعة المشروع الذي انطلق “في صمت”.

وأكد المهدي ليمينة، عضو مجلس مقاطعة المعاريف، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، غياب “الهوية القانونية” للشركة التي تباشر الأشغال، موضحا أنه “لا توجد لوحة تقنية للمشروع تشير إلى اسم المقاولة أو مراجع الصفقة”، مما جعلها في نظر عدد من المنتخبين “شركة مجهولة” تدبر فضاء عموميا.

وفي ظل القوانين التي تؤطر الصفقات العمومية، يبرز تساؤل طرحه ليمينة باستغراب عن هوية الشركة التي نالت هذه الصفقة، مؤكدا غياب أي أثر لطلب عروض معلن، سواء في سجلات مجلس جماعة الدار البيضاء أو في محاضر دورات مجلس مقاطعة المعاريف.

الغموض لم يتوقف عند اسم الشركة، بل امتد للبحث عن “الخلفيات الحقيقية” وراء هذا التدخل المفاجئ، حيث يتساءل مراقبون ومستشارون بالمقاطعة عن المقابل أو الامتيازات التي قد تجنيها هذه الجهة نظير أشغالها لاسيما مع اقتراب الاستحقاقات الإنتخابية.

وقد وجهت انتقادات لاذعة لمدبري الشأن المحلي بسبب ما وُصف بـ “الانتقائية” في اختيار حديقة “بونا سكوير” تحديدا، بينما تعاني حدائق أخرى في نفس النفوذ الترابي من “وضعية كارثية وتهميش كلي”، مما يطرح علامات استفهام حول المعايير التي تجعل فضاء يحظى بـ “عناية خاصة” دون غيره.

وفي سياق متصل، اعتبر ليمينة أن هذا “التفاوت” في العناية بالفضاءات الخضراء “يضرب في العمق مبدأ المساواة في البرمجة والشفافية”، مبرزا أن غياب معايير تقنية واضحة في ترتيب الأولويات يفتح الباب أمام “المحسوبية المجالية” في توزيع مشاريع التهيئة.

كما أورد مهدي لمينة، أن مجلس جماعة الدار البيضاء، على خلاف ما صرح به رئيس مقاطعة المعاريف، لا يحق له التدخل في إعادة هيكلة هذه الحديقة لكون مساحتها تقل عن هكتار، وبالتالي، فإن إعادة هيكلتها تبقى من اختصاص مجلس المقاطعة.

وأمام هذا الضغط، خرج عبد الصادق مرشد، رئيس مقاطعة المعاريف، بتوضيحات صحفية أكد فيها أن المشروع ليس وليد الصدفة، بل يندرج ضمن برنامج وضعه المجلس منذ انتخابه لإعادة هيكلة مشاريع المقاطعة، بدءاً بحديقة “مهدي بنبركة” وصولاً إلى الفضاءات الحالية.

وأضاف رئيس المقاطعة أن إدراج حديقة السالفة الذكر جاء تحت إلحاح الساكنة، موضحا أن طلبات العروض السابقة لم تشملها، ليتم اللجوء، بحسبه، إلى عمدة الدار البيضاء “التي وافقت على تمويل المشروع ضمن حزمة تضم مجموعة من الحدائق بالعاصمة الاقتصادية”.

في نقطة أثارت مزيدا من اللبس بدلا من توضيحه، أقر مرشد بأنه “من الصعب تحديد ميزانية هذه الحديقة لوحدها”، نظرا لأن التمويل مركزي وشامل لعدة مشاريع.