شوقي: وزارة المالية تشعل أم المعارك بين “البام” و”الأحرار” بعد 18 سنة من هيمنة “الحمامة”
أعاد رئيس مركز “أوميغا” للأبحاث الاقتصادية و الجيوسياسية،، سمير شوقي، النقاش حول الحضور الطويل لحزب “الحمامة” على رأس وزارة الاقتصاد والمالية، رابطا الصراع السياسي المتصاعد بينه وحزب الأصالة والمعاصرة بموقع هذه الحقيبة داخل الحكومة، وما تتيحه من إشراف على ملفات وموارد مالية كبرى.
وأشار شوقي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بالحي الحسني بالدار البيضاء، في تدوينة على حسابه بـ”فايسبوك”، إلى أن أربعة وزراء ينتمون إلى التجمع الوطني للأحرار تولوا حقيبة المالية لمدة تقارب 18 سنة ونصف من أصل العشرين سنة الأخيرة، معتبرا أن الحزب “سجلها وحفظها باسمه”.
وربط شوقي أهمية السيطرة السياسية على هذه الوزارة بما تتولى تدبيره من “صناديق قطاعية بعشرات الملايير من الدراهم”، إلى جانب الصفقات والقرارات المالية، مستحضرا ملفات تضارب المصالح التي رافقت مراحل مختلفة من تدبير القطاع.
وفي هذا السياق، اشار إلى قضية التعويضات المعروفة بـ”البريمات” سنة 2011 الضخمة بالوزارة بين الوزير و القابض العام.، والخلاف حول صندوق التنمية القروية سنة 2016، “عندما تحالف وزير المالية مع وزير الفلاحة و سحبوا التوقيع من رئيس الحكومة”.
كما تطرق لصفقات تضارب المصالح من بينتها منح دعم ضخم لفراقشية معظمهم من حزب وزير المالية و الأحزاب الموالية له، بالإضافة إلى “التأشير لصفقات بين وزارات و شركات وزراء”
وانطلاقا من ذلك، وصف شوقي التنافس بين “الأحرار” و”البام” حول وزارة المالية بأنه “أم المعارك”، مقدما إياه باعتباره مواجهة بين ما سماه “سلطة المال” التي ربطها بالأحرار و”سلطة النفوذ” التي نسبها إلى الأصالة والمعاصرة.
كما أكد شوقي أن فوزي لقجع “كان شريك التجمع الوطني للأحرار في كل القرارات المالية خلال الخمس سنوات الأخيرة، ولا يمكنه التنصل من ذلك الآن”.
وتأتي تدوينة شوقي بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الحزبين، بعدما خرج التجمع الوطني للأحرار ببلاغ ينتقد ما وصفه بـ”استمالات وضغوط” تستهدف برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه قبيل الانتخابات التشريعية.
وزاد تسجيل صوتي متداول منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للأحرار، من وضوح الخلاف بشأن حقيبة المالية، بعدما تضمن رفضا صريحا لإسنادها إلى فوزي لقجع، القيادي في “البام” والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مع تأكيده تمسك حزبه باستمرار نادية فتاح على رأس القطاع.
وفي المقابل، شدد شوقي على أن لقجع نفسه كان شريكا في تدبير الجانب المالي للحكومة خلال السنوات الخمس الأخيرة، بحكم توليه حقيبة الميزانية، معتبرا أنه لا يمكن فصل مسؤوليته السياسية عن القرارات المالية التي اتخذت خلال هذه الولاية.