story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

شرط “السابع إعدادي” يشعل غضب حراس الأمن بالمستشفيات العمومية ويثير احتجاجات نقابية وبرلمانية

ص ص

أثار قرار وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، القاضي باعتماد شرط التوفر على مستوى السابع إعدادي على الأقل وبأثر رجعي، كمعيار أساسي لولوج قطاع الحراسة الخاصة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، موجة استياء متصاعدة من طرف شغيلة القطاع.

ووصفت الهيئات النقابية والسياسية هذا القرار الوزاري بـ “المجحف” والمهدد للاستقرار المهني والاجتماعي لمئات العمال، خاصة أولئك الذين راكموا سنوات من الخبرة داخل القطاع.

“خطر التشريد”

في هذا الصدد، قالت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، إن هذا القرار، الذي يتم تنزيله بأثر رجعي، يشكل مساسا خطيرا بمبدأ الاستقرار المهني، موضحة، أن العمال يتعرضون لخطر التشريد والطرد غير المبرر، “في تناقض صارخ مع أبسط قواعد العدالة الاجتماعية، ومع روح ومقتضيات مدونة الشغل”.

وأشارت نجيب، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إلى أن هناك حراس أمن قضوا أكثر من عشرين سنة أو 16 سنة في العمل، “وفجأة تم إخبارهم باستبعادهم من مهام المراقبة بدعوى عدم توفرهم على مستوى السابع إعدادي”، رغم أنهم يعيلون أسرا، مؤكدة أنه تم تهميش هؤلاء العمال دون مراعاة لأقدميتهم.

وأوضحت عضو الهيئة النقابية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، أن “أغلب المكاتب النقابية تخوض، في هذه الأثناء، اعتصامات واحتجاجات بالجهة الشرقية (تاوريرت، جرسيف، أحفير، بوعرفة، تالسينت، وغيرها)، تعبيرا عن رفضها الواسع لهذا القرار المجحف”.

وأضافت أن النقابة لم تسجل حتى حدود الساعة أي جواب رسمي أو تفاعل مسؤول من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وهو ما يعكس -حسب قولها- “استهتارا مقلقا بمطالب الشغيلة، ويخلق احتقانا اجتماعيا ينذر بعواقب غير محمودة”.

إلى ذلك، دعت الفاعلة النقابية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى إيقاف العمل بهذا القرار بصيغته الحالية، وعدم اعتماده بأثر رجعي، مطالبة بحماية العمال المزاولين الذين ولجوا القطاع وفق الشروط القانونية التي كان معمولا بها سابقا.

تفاعل برلماني

لم يقف الجدل عند الجانب النقابي فحسب، بل وصل إلى قبة البرلمان؛ حيث وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تحذر فيه من التداعيات الخطيرة لهذا القرار.

وفي هذا السياق، أوضحت النائبة البرلمانية أن الرأي العام المهني بالجهة الشرقية، وجهات أخرى، فوجئ بقرار الوزارة القاضي باعتماد شرط المستوى الدراسي السابع إعدادي كمعيار للاستمرار في العمل بالنسبة لحراس الأمن الخاص بالمؤسسات الاستشفائية العمومية.

وهو القرار الذي بحسبها ترتب عليه تشريد عشرات الحراس الذين قضى بعضهم أزيد من 10 أو 15 سنة من الخدمة داخل المستشفيات العمومية، في ظروف صعبة وبأجور هزيلة، وفي غياب تام للاستقرار المهني.

وشددت فاطمة التامني على أنه “إذا كان أي إصلاح أو تنظيم للقطاع يجب أن يتم في إطار احترام الحقوق المكتسبة ومبادئ العدالة الاجتماعية”، فإنها تعتبر أن تطبيق هذا الشرط بأثر رجعي يشكل مساسا خطيرا بحقوق الشغيلة، وضربا لمبدأ الأمن القانوني والاجتماعي، خاصة في جهة تعاني من هشاشة اجتماعية وارتفاع في معدلات البطالة.

وفي غضون ذلك، ساءلت النائبة البرلمانية الوزير محمد أمين التهراوي، عن المبررات القانونية والاجتماعية لاعتماد هذا القرار بهذه الصيغة الإقصائية، وعن التدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف تشريد حراس الأمن الخاص بالجهة الشرقية وباقي الجهات، وضمان عدم تطبيق هذا القرار بأثر رجعي، بما يصون كرامتهم وحقوقهم الاجتماعية.