story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

رفض عربي وإسلامي لتصريح هاكابي بشأن توسيع احتلال إسرائيل للشرق الأوسط

ص ص

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية، تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي، والتي تضمنت مزاعم بشأن “أحقية” إسرائيل في أراضي دول عربية، معتبرة ذلك “خروجا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

جاء ذلك في مواقف رسمية صدرت عن السعودية ومصر والأردن وفلسطين، ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.

وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، يوم الجمعة 20 فبراير 2026، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ”حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات”.

السعودية

أعلنت الخارجية السعودية، في بيان أنها “تدين بأشد العبارات وتستنكر كلياً ما تضمنته تصريحاتٍ سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، التي عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمراً مقبولاً”.

وأكدت المملكة “رفضها القاطع للتصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أمريكي، وتعد استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأمريكية”.

وشددت على أن “هذا الطرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملابين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها”.

وطالبت السعودية نظيرتها الإمريكية “بإيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام”.

مصر

من جانبها، أدانت الخارجية المصرية، في بيان، تصريحات هاكابي، وأكدت أنه “لا سيادة لتل أبيب على الأراضي الفلسطينية والعربية”.

وشددت على أن التصريحات الأمريكية “تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذى عقد بواشنطن الخميس”.

ووفقا لخطة ترامب، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، قبل أن تبدأ المرحلة الثانية منتصف يناير 2026، رغم مماطلة الاحتلال الإسرائيلي التي تواصل خروقاتها، موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح.

وأعربت الخارجية المصرية عن “رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية المحتلة، أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة”.

الأردن

وأدانت الخارجية الأردنية هي الأخرى، في بيان، تصريحات هاكابي وقالت إنها “عبثية واستفزازية وتمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية، ومساسا بسيادة دول المنطقة، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وأضافت أن تلك التصريحات “تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة”.

ودعت الخارجية الأردنية إلى “أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لا مسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر”.

وبتأييد 13 عضوا وامتناع روسيا والصين عن التصويت، اعتمد مجلس الأمن في 17 نونبر 2025 القرار رقم 2803 الذي رحب بخطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب الهمجية للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة المخاصر منذ 19 سنة.

فلسطين

وفي بيان، أدانت الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي، وقالت إنها “تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس ترامب برفض ضم الضفة الغربية”.

وذكرت الخارجية الفلسطينية أن تلك التصريحات تمثل “دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، وتناقض الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي”.

وأضافت أن التصريحات تمثل أيضا “دعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، هي أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي”.

ودعت الخارجية الفلسطينية، الإدارة الأمريكية إلى “اتخاذ موقف واضح وصريح” من تصريحات سفيرها لدى الاحتلال الإسرائيلي، و”التأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترامب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية”.

منظمة التعاون الإسلامي

وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، أنها “تدين التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراض الفلسطينية والعربية”.

وأكدت أن تلك التصريحات “تستند إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها”.

وشددت “التعاون الإسلامي” على أن “هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها”.

الجامعة العربية

ومن جهته، أدان أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيان، مزاعم هاكابي، بشأن “أحقية الاحتلال الإسرائيلي في أراض عربية”.

وقال إن تلك التصريحات “تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل”.

وحذر من أن “مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي”.​​​​​​​

جدير بالذكر أن تصريحات هاكابي، تندرج في سياق المزاعم التوسعية، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 12 غشت 2025، خلال مقابلة مع قناة “i24” العبرية، إنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، ردا على سؤال عن شعوره بأنه “في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي”.

وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من نهر الفرات إلى نهر النيل، الأمر الذي أثار موجة استنكار واسعة النطاق بالمنطقة.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية.

*الأناضول