رئيس الوزراء الإسباني ووزيره في الداخلية يزوران سبتة المحتلة في ظل تدفق المهاجرين
يتوجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ووزيره في الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا، اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026 إلى مدينة سبتة المحتلة، بعدما عبر عشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين الحدود إلى المدينة.
وعبر نحو 40 ألف شخص خلال الأيام القليلة الماضية الحدود بين المغرب وسبتة، وفق ما أفادت وسائل إعلام دولية نقلا عن مصادر في الشرطة الإسبانية.
وأعلنت إسبانيا تعزيز حضورها الأمني في الثغر المحتل عبر إرسال أفراد من قواتها المسلحة، بعدما عبر الآلاف من المغرب بشكل مكثف ومفاجئ. وقال مسؤولون محليون إنهم يواجهون حالة طوارئ إنسانية واجتماعية.
وأفادت الحكومة الإسبانية بأن سانشيز سيزور معبر تاراخال الحدودي برفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا، اليوم الجمعة.
وبدا أن الشرطة والحرس المدني في سبتة المحتلة لم يتدخلوا كثيرا، رغم أن بعض الضباط حاولوا توجيه الوافدين إلى مركز استقبال المهاجرين المحلي.
ولم تصدر السلطات المغربية بعد أي بيان رسمي بشأن تدفق المهاجرين، غير أن مصدرا مغربيا رسميا قال لوكالة “فرانس برس”، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن البلدين أجريا مباحثات بشأن القضية.
ويعيد تدفق المهاجرين التذكير بأزمة العام 2021 حين وصل أكثر من 10 آلاف مهاجر إلى سبتة قادمين من المغرب خلال يومين، مستغلين تخفيفا للمراقبة الحدودية من جانب الرباط خلال أزمة دبلوماسية بين البلدين.
واندلع الخلاف آنذاك بعد استقبال مدريد زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية ابراهيم غالي للعلاج.
لكن البلدين تجاوزا هذه الأزمة عندما أعلنت إسبانيا عام 2022 تأييدها لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب حلا وحيدا لإنهاء النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وهو ما أغضب الجارة الجزائر الداعمة للجبهة الانفصالية.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد زار الجزائر في 20 يوليوز الجاري، وهي الزيارة الأولى لرئيس وزراء إسباني منذ أربع سنوات، ما رسخ تحسن العلاقات بعد أعوام من التوتر.