story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

دكاترة يحتجون أمام وزارة العدل والبرلمان للمطالبة بالإدماج في خطة العدالة

ص ص

تظاهر عدد من حاملي شهادة الدكتوراه، اليوم الإثنين 16 فبراير 2026، في وقفتين احتجاجيتين أمام مقر وزارة العدل ثم أمام مبنى البرلمان المغربي، وذلك في إطار ما وصفوه بـ“المعركة النضالية” التي يخوضونها منذ ما يقارب ثلاث سنوات للمطالبة بالإدماج المباشر في خطة العدالة.

وجاءت الوقفة الأولى، التي دعت إليها المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة – الفوج الثالث، أمام وزارة العدل بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والواحدة زوالاً، فيما نُظمت الوقفة الثانية أمام البرلمان بين الساعة الثانية والنصف والثالثة والنصف بعد الزوال، بحضور عدد من الدكاترة المنضوين ضمن المجموعة.

في هذا الصدد، قال عبد الغني التاغي، عضو المجموعة الوطنية، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي بعد “استنفاذ جميع المبادرات المدنية مع مختلف الفاعلين السياسيين والفرق النيابية، وكذا مؤسسات الحكامة”، للتعريف بعدالة ومشروعية مطلب الإدماج المباشر.

وأضاف التاغي أن المجموعة تواصلت، وفق تعبيره، مع عدد من المؤسسات، من بينها مؤسسة وسيط المملكة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل القيام بدور الوساطة مع الوزارة المعنية.

وأوضح التاغي أن مطلب الإدماج المباشر يستند إلى مقتضيات القانون رقم 16.03، ولا سيما المادة التاسعة منه، التي تنص على إمكانية ولوج بعض الفئات المهنية إلى خطة العدالة، من بينها أساتذة التعليم العالي والقضاة وحاملو شهادة الدكتوراه.

واعتبر المتحدث أن الوزارة “تسعى إلى حرمان حاملي شهادة الدكتوراه من هذا الحق القانوني”، مشدداً على أن المجموعة عازمة على “المضي قدماً في معركتها القانونية والنضالية إلى حين تحقيق مطلب الإدماج”.

ويستند الملف الترافعي للمتظاهرين إلى مقتضيات المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، والتي تنص على إعفاء فئات محددة من المباراة والامتحان المهني، من بينها حاملو شهادة الدكتوراه في تخصصات معينة، مع الخضوع لفترة تمرين محددة.

ويؤكد معدّو الملف على أن هذا المقتضى “سند قانوني صريح غير مقيّد بأي نص آخر”، ولا يتضمن ما يمنح للإدارة سلطة تجميده أو تعليق العمل به، معتبرين أن أي تقييد إداري لحق منصوص عليه تشريعياً يشكل خروجاً عن مبدأ سمو القانون كما ورد في عرضهم القانوني.

كما يستند الملف إلى القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي يحدد سقفاً زمنياً لمعالجة الطلبات الإدارية لا يتجاوز 60 يوماً، وهو ما تعتبره المجموعة مؤشراً على أن استمرار تعليق البت في الطلبات لسنوات “لا ينسجم مع الإطار القانوني المؤطر للعلاقة بين الإدارة والمرتفقين”.

ومن أبرز ما يتضمنه الملف الترافعي، بحسب ما جاء في خلاصاته، تفنيد دفع “إغراق المهنة” الذي تقول المجموعة إن الوزارة تستند إليه لتبرير تعليق الإدماج. ويخلص معدّو الملف إلى أن هذا الدفع “غير مبني على أساس سليم من الناحية القانونية أو الواقعية”.

فمن الناحية القانونية، يعتبر الملف أن حق الفئات المعفاة من المباراة في الولوج المباشر “واضح وصريح”، وأن تمكينهم منه يجب أن يتم في “أجل معقول ومحدد”، أما من الناحية الواقعية، فيورد الملف معطيات رقمية ومؤشرات مرتبطة بتطور المعاملات التوثيقية خلال السنوات الأخيرة، ليخلص إلى أن الادعاء ببلوغ المهنة حد الإغراق “يصطدم بالمنحى التصاعدي لحجم المعاملات”.

كما يتضمن الملف جدولاً مفصلاً لدفوع الوزارة والردود القانونية عليها، معتبراً أن اشتراط الملاءمة مع “حجم الخصاص” يمثل “اجتهاداً إدارياً لا يستند إلى نص قانوني صريح”. ويعرض الملف أيضاً كرونولوجيا للإجراءات التي باشرتها المجموعة، من وضع الملفات، والتواصل مع الوزارة، ورفع التظلمات، وطرح أسئلة برلمانية، إلى مراسلة مؤسسات دستورية.

كما تمت الإشارة إلى اللجوء إلى مؤسسة وسيط المملكة استناداً إلى الفصل 162 من الدستور والقانون المنظم لها، باعتبارها مؤسسة معنية بالدفاع عن حقوق المرتفقين. وفي خلاصاته العامة، يعتبر الملف أن تعطيل تمكين الفئات المعفاة من حقها في الولوج المباشر “خرق مستمر في الزمن طالما لم يتم تحقيق الإدماج”، وأن استمرار التأخير لسنوات لم يعد – بحسب ما ورد فيه – “قابلاً للتبرير قانوناً أو واقعاً”.