دراسة فرنسية: تراجع تاريخي للمواليد في المغرب وارتفاع استخدام موانع الحمل لدى 71% من النساء
حذرت دراسة ديموغرافية فرنسية من تراجع “تاريخي” في معدلات الولادة بالمغرب، ضمن اتجاه يشمل أيضا دولا أخرى في منطقة المغرب العربي، معتبرة أن هذا الانخفاض بات يعكس تحولا بنيويا عميقا في السلوك الديموغرافي للمجتمع المغربي.
وأشارت الدراسة، الصادرة عن المعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية اليوم الأربعاء 27 ماي 2026 والتي نقلتها وكالة فرانس بريس، إلى أن معدل الخصوبة في المغرب انخفض بشكل متواصل منذ عقود، ليستقر عند مستوى 1,97 طفل لكل امرأة سنة 2024، وهو ما يقل عن عتبة تعويض الأجيال، ما يعزز فرضية دخول البلاد مرحلة طويلة الأمد من تباطؤ النمو السكاني.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن المغرب يسجل تراجعا أكثر استمرارية مقارنة بجيرانه، في وقت تربط فيه الدراسة هذا المنحى أساسا بالانتشار الواسع لوسائل تنظيم الأسرة، حيث تعتمد حوالي 71 في المائة من النساء المغربيات المتزوجات على وسائل منع الحمل، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة في الجزائر وتونس.
وترى الدراسة أن هذا العامل، إلى جانب ارتفاع معدلات التمدرس، وتأخر سن الزواج، وتغير أنماط الحياة، ساهم في تسريع وتيرة انخفاض الخصوبة، مقارنة بدول أخرى في المنطقة التي عرفت مسارات أقل استقراراً في هذا المؤشر.
وتخلص المعطيات إلى أن هذا التراجع المتواصل في عدد الولادات يعكس تحولا ديموغرافيا عميقا في المغرب، قد يقود تدريجيا إلى تسارع الشيخوخة السكانية وإعادة تشكيل البنية العمرية للسكان خلال العقود المقبلة.