story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

خبير: الغلاء والسيادة الطاقية تحديان يواجهان الحكومة المقبلة

ص ص

تتصاعد المطالب النقابية والدعوات المطالبة بتدخل حكومي للحد من موجة الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان السيادة والأمن الطاقي للمغرب، في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل التوريد العالمية.

وفي هذا السياق، أكد الحسين اليماني، الفاعل النقابي والخبير في القطاع الطاقي، أن خفض أسعار المحروقات، من غازوال وبنزين، وتكييفها مع القدرة الشرائية للمواطنين، يستلزم اتخاذ أربعة إجراءات رئيسية للحد من تأثيرها على تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم، مشددا على أن الغلاء والسيادة الطاقية يشكلان تحديين رئيسيين أمام الحكومة المقبلة.

وأوضح اليماني، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن الإجراء الأول يتمثل في الإلغاء الفوري للضرائب المفروضة على المحروقات، والتي تقدر بنحو أربعة دراهم للتر الواحد من الغازوال، وحوالي خمسة دراهم للبنزين.

أما الإجراء الثاني، فيتمثل، بحسب المتحدث، في استئناف تكرير البترول بمصفاة المحمدية “سامير”، للاستفادة من هوامش التكرير المرتفعة، التي قال إنها تصل حاليا إلى نحو ستة دراهم في لتر الغازوال.

كما دعا الخبير الطاقي إلى التراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق معادلة تسعير جديدة تضمن حماية المستهلك، إلى جانب مراجعة الأطر القانونية المنظمة لقطاعي التخزين والتوزيع، مع تحديد دقيق للمسؤوليات بما يضمن الأمن الطاقي وتوفير مخزون استراتيجي كافٍ.

وحذر اليماني من أن استمرار غياب هذه الإجراءات سيُبقي الوضع على حاله، بل قد يزيده سوءا، خصوصا في ظل تصاعد الحروب الإقليمية وتضرر المنشآت الطاقية واختناق الممرات التجارية الدولية.

من جهته، حذر المجلس الوطني للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاثنين 12 أكتوبر 2026، من مخاطر استمرار التفريط في المقومات الطاقية الوطنية، داعيا الحكومة إلى التدخل العاجل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، بما يسهم في حماية الأنشطة الصناعية وتأمين المخزون الاستراتيجي للمملكة.

وجاءت هذه المواقف في بيان صادر عقب الاجتماع الأول للمجلس الوطني، المنعقد الأحد 11 أكتوبر الجاري، بعد المؤتمر السادس للنقابة، والذي خصص لتدارس الأوضاع الراهنة في ظل احتدام الصراعات الدولية حول مصادر البترول والغاز، وارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل التوريد العالمية.

وأكدت النقابة أن امتلاك الصناعات الوطنية وتطويرها، وفي مقدمتها صناعات البترول والغاز والبتروكيماويات، يشكلان ركيزة أساسية لتوفير الاحتياطات الاستراتيجية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات الجيوسياسية والتحديات الدولية التي تهدد أمن الدول ومقدرات الشعوب.

واعتبرت النقابة أن المغرب يؤدي كلفة اقتصادية وطاقية مرتفعة جراء استمرار تعطيل مصفاة “سامير”، سواء بسبب المخاطر المرتبطة بالأمن الطاقي وتراجع المخزونات، أو نتيجة ضياع فرص استثمارية مرتبطة بارتفاع هوامش التكرير، التي قدرت الخسائر الناجمة عنها بنحو 30 مليار درهم.

ولمواجهة هذه الوضعية، طالبت النقابة بالتعجيل بإعادة تشغيل المصفاة الوطنية بالمحمدية، ورفع حصة الغاز الطبيعي ضمن المزيج الطاقي الوطني، وتطوير الصناعات البتروكيماوية، فضلا عن توفير شروط انتقال طاقي آمن وموثوق يعزز الاستقلالية الوطنية.

كما وجهت النقابة مطالب إلى الحكومة المقبلة، دعتها فيها إلى اتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، تشمل الزيادة العامة في الأجور والتعويضات، وتعزيز شبكات الدعم الاجتماعي، وضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وتنظيمها للحد من موجات الغلاء.

وتضع هذه المطالب، الصادرة عن فاعلين نقابيين وخبراء في القطاع الطاقي، ملفي أسعار المحروقات وإعادة تشغيل مصفاة “سامير” ضمن القضايا المطروحة على الحكومة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية وتصاعد المخاطر المرتبطة بالتقلبات الدولية وأمن الإمدادات الطاقية.