حقوقي يطالب بتعويض شابة قضت 48 ساعة تحت الحراسة النظرية

طالب المحامي نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، النيابة العامة بتمكين الشابة (غ.ع) التي أُطلق سراحها، يوم السبت 30 غشت 2025، بقرار قضى بحفظ المسطرة بعد فترة حراسة نظرية دامت 48 ساعة، من حقها في التعويض عن الضرر المعنوي والنفسي الذي لحقها، معتبراً أن هذا القرار مسّ بحريتها ولم يكن مبنياً على وقائع مادية واضحة.
وشدد البعمري، في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع “فايسبوك”، على أن قرار النيابة العامة بوضع الشابة رهن الحراسة النظرية “كان متسرعاً، ولم يستند إلى معطيات واقعية تراعي حقيقة الوقائع”، بل إلى ما تم تداوله إعلامياً فقط، وهو ما يفرض ـبحسب قوله ضرورة مراجعة مثل هذه القرارات مستقبلاً لتفادي المساس بحقوق الأفراد دون موجب قانوني.
وأضاف أن النيابة العامة قصرت أيضاً في حماية هذه الشابة، سواء عبر عدم ضمان عدم الكشف عن هويتها الكاملة، أو من خلال غياب الحرص على حماية معطياتها الشخصية، مشيراً إلى أن الإجراءات التي تتم تحت إشراف النيابة العامة يجب أن تُدار بحرص أكبر على خصوصية الأفراد مهما كانت طبيعة الاتهامات.
وانتقد المتحدث نشر صور واسم الشابة على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً الأمر بأنه خرق خطير للقوانين والأعراف الأخلاقية، مذكّراً بأنه حتى في القضايا الكبرى المرتبطة بالإرهاب يُراعى الحفاظ على سرية هوية الموقوفين عبر إخفاء وجوههم لحظة اعتقالهم.
وفي السياق ذاته، دعا الفاعل الحقوقي اللجنة الوطنية لمراقبة المعطيات ذات الطابع الشخصي إلى التدخل العاجل للتنبيه إلى هذا الانتهاك، مؤكداً أن حماية الخصوصية يجب أن تكون قاعدة ملزمة في مثل هذه الوقائع، لا استثناءً ظرفياً.
وخلص البعمري إلى الإشارة لحجم المعاناة التي عاشتها الشابة خلال 48 ساعة من الاحتجاز “في قضية لم تثبت صحتها”، وما رافقها من موجة تشهير وتنصيب “محاكم التفتيش” على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن ما وقع يمثل خرقاً جسيماً لحقوقها الأساسية يستدعي وقفة جدية من قبل السلطات المعنية.