story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

حقوقيات يحذرن من آثار التشهير الرقمي ويطالبن بجبر الضرر النفسي

ص ص

على خلفية الحملة الأخيرة التي استهدفت إحدى المؤثرات عبر الفضاء الرقمي، عبّرت شبكة الرابطة “إنجاد” ضد عنف النوع وفدرالية رابطة حقوق النساء عن قلقهما البالغ من تصاعد ظاهرة التشهير والعنف الرقمي، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية، معتبرين أن هذه الممارسات تشكل “انتهاكًا خطيرًا” للحق في الكرامة، وقرينة البراءة، والحياة الخاصة، وللقيم والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

واعتبر البلاغ المشترك الصادر عن الفدرالية والشبكة، أن “الواقعة الأخيرة سلطت الضوء على ازدواجية المعايير الجندرية، حيث تم تسليط الضوء وتشويه الهوية والإدانة المجتمعية فقط على المرأة، في تجاهل تام للطرف الآخر الذي هو أصل الشكاية، وهو ما يعكس استمرار التمييز الممنهج ضد النساء في المجتمع والقانون”.

وفي هذا الإطار، عبّرت كا من شبكة الرابطة “إنجاد” ضد عنف النوع وفدرالية رابطة حقوق النساء عن تضامنهما الكامل والمبدئي مع ضحايا هذه الحملات، مطالبين بضرورة احترام المواقع الإلكترونية لأخلاقيات مهنة الصحافة، وتفادي التغطيات التي تمس الحياة الخاصة أو تكرس التمييز والمس بالكرامة، خاصة في القضايا المرتبطة بالنساء.

كما أكد البلاغ أيضا على ضرورة احترام الحياة الخاصة للأفراد، خصوصًا النساء، ووقف حملات التشهير والعنف الرقمي في حق جميع النساء اللواتي يُجرمن فقط لأنهن نساء، فضلاً عن مراجعة القانون الجنائي وملاءمته مع الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، ويلغي كل أشكال التمييز والعنف المبني على النوع الاجتماعي.

في هذا السياق، اعتبرت سميرة موحيا رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء، أن “النيابة العامة تسرعت في اتخاذ قرار الاعتقال، إذ أنه بعد إطلاق السراح، اتضح أن الأمر لم يكن جريمة وأن الوقائع لم تكن مثبتة”، مشيرة إلى أن “هذا التسرع خلق حملة واسعة من التشهير والعنف الرقمي، وأدى إلى تشويه الهوية وإلحاق ضرر نفسي طويل المدى بالشخص المستهدف”.

في هذا السياق، أكدت موحيا أن “تسريب المعطيات الشخصية يعد انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة الخاصة وحماية البيانات”، مؤكدة أن “مثل هذا الخرق لا يمكن أن يُنسى بسهولة من قبل الفرد أو المجتمع، ويترك آثارًا نفسية واجتماعية طويلة الأمد”.

وشددت المتحدثة أن “النيابة العامة كان من الواجب عليها التدخل فورًا ضد المواقع الإلكترونية والمنصات التي شاركت في التشهير، لضمان حماية الحقوق الفردية ومنع أي تكرار مثل هذه الانتهاكات”.

ومن ناحية أخرى، انتقدت موحيا “غياب وعدم تدخل الهيئة المكلفة بحماية المعطيات الشخصية”، مؤكدة أن “هذا الغياب يعكس قصورًا في تطبيق الدستور والقوانين التي تكفل حماية البيانات، خاصة في الحالات التي تقع تحت إشراف سلطة قانونية”.

وفي غضون ذلك، أكدت موحيا على “ضرورة التعويض النفسي وجبر الضرر لمساعدة الأشخاص المستهدفين بالتشهير والعنف الرقمي على تجاوز محنتهم”.