ثماني دول عربية وإسلامية تدين عنف المستوطنين وتدعو لوقف إفلاتهم من العقاب
أدان وزراء خارجية كل من دولة قطر، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بأشد العبارات استمرار وتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرين أن هذه الممارسات تشكل تصعيدا خطيرا يهدد استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وأكد الوزراء في بلاغ مشترك أصدروه اليوم الخميس 18 يونيو 2026، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا لحرمة المقدسات الدينية، وتعديا واضحا على القوانين والأعراف الدولية، بما في ذلك أحكام القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي تجرم استهداف المدنيين والمواقع الدينية تحت أي ظرف، كما شددوا على أن استمرار هذه الممارسات يعكس خطورة السياسات الأحادية وغير القانونية التي تُمارس في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي من شأنها أن تغذي دوائر العنف والتطرف وتعمّق حالة عدم الاستقرار.
وفي هذا السياق، حمل الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات، معتبرين أن غياب الردع والمساءلة يسهم في تشجيع المزيد من الانتهاكات ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب، ما يفاقم من تدهور الوضع الميداني والإنساني في الضفة الغربية.
كما جدد البيان المشترك رفض الدول الموقعة المطلق لهذه الاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون، إلى جانب الإدانة المستمرة للتوسع الاستيطاني والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، التي اعتبرها الوزراء عائقا رئيسيا أمام أي جهود دولية تهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
ودعا وزراء الخارجية المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وفعالة لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها في الضفة الغربية، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين، والعمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته.
كما شددوا على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب، باعتبار أن استمرار غياب المحاسبة يساهم في تفاقم الأزمة ويقوض أسس القانون الدولي والنظام العالمي القائم على احترام الشرعية الدولية.
واختتم الوزراء بيانهم بتأكيد تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم لحقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما جددوا دعمهم لكل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الاحتلال، والتوصل إلى حل عادل ودائم وشامل يستند إلى حل الدولتين، ومرجعيات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف المشترك في سياق تزايد الاعتداءات التي طالت خلال الفترة الأخيرة عددا من القرى والمناطق الفلسطينية، بما في ذلك هجمات استهدفت أماكن عبادة، من بينها المسجد الكبير في قرية جلجليا، ومسجد الفاروق في قرية مزارع النوباني شمال رام الله، في حوادث أثارت موجة استنكار واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.