story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

تقرير: 78% من المغاربة “جاهزون” للانخراط في الاقتصاد الرقمي

ص ص

عبر 78 في المائة من المغاربة عن استعدادهم للانخراط في الاقتصاد الرقمي والاستفادة من الفرص الاقتصادية المرتبطة به، في حين لم تتجاوز نسبة الرافضين 3 في المائة، وذلك حسبما تضمنه تقرير حديث نشرته مؤسسة “أفروبارومتر” المتخصصة في المسوحات الميدانية بالقارة الإفريقية.

ورغم ذلك، كشف التقرير الصادر تحت عنوان “الفجوة الرقمية في إفريقيا تتقلص.. لكن المشاركة في الاقتصاد الرقمي لا تزال غير متكافئة إلى حد كبير”، (كشف) أن امتلاك الحواسيب لا يزال أمراً بعيد المنال لغالبية المواطنين في الدول الإفريقية التي شملها الاستطلاع.

وذكر أن مستوى الوصول إلى الأجهزة يختلف بين الدول بشكل واضح، إذ عبر نصف المواطنين على الأقل في سبع دول، منها المغرب والغابون وسيشل، بامتلاكهم حاسوباً.

في المقابل، لم تتجاوز نسبة امتلاك الحواسيب 20 في المائة في دول مثل النيجر ومالاوي وليبيريا، وهو ما يشير بحسب التقرير إلى أن الفجوة الرقمية تتطور بشكل غير متساوٍ بين الدول الإفريقية، مما يضع قيوداً على قدرة المواطنين على المشاركة الكاملة في الاقتصاد الرقمي.

ويتابع المصدر أن المتوسط العام للدول المشمولة يظهر أن 18 في المائة فقط من المواطنين يمتلكون حاسوباً شخصياً، بينما لدى 15 في المائة إمكانية الوصول إلى جهاز داخل أسرهم، كما يملك أقل من نصف المشاركين، أي حوالي 47 في المائة، هاتفاً ذكياً.

ويضيف أن 22 في المائة فقط من الأسر الإفريقية متصلة بشبكة كهرباء تعمل طوال الوقت، مشددا على أن هذا النقص في البنية التحتية الأساسية يشكل عائقاً كبيراً أمام المشاركة الرقمية، كما يبرز أهمية توافر الكهرباء المستمرة لتطوير الأنشطة الاقتصادية الرقمية.

وبحسب المصدر نفسه، يشكل الاقتصاد الرقمي في الجنوب العالمي مفارقة، إذ يمكنه من جهة معالجة الفوارق الاجتماعية والاقتصادية من خلال تمكين المواطنين من الانخراط في أنشطة مبتكرة، كما يمكنه من جهة أخرى، أن يزيد الفجوات من خلال تهميش البعض، ليصبحوا مستهلكين سلبيين دون الاستفادة الاقتصادية من الإنترنت.

وأشار إلى أن التوسع السريع للإنترنت منذ التسعينيات ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو الاقتصادي في العديد من الدول، ومن ثم، أصبح الاقتصاد الرقمي محركاً أساسياً لخلق فرص العمل، خصوصاً في دول الجنوب العالمي التي يشهد فيها هذا القطاع نمواً أسرع من القطاعات الأخرى.

وتؤكد الوثيقة أن الهواتف الذكية تظل الوسيلة الأساسية للأفارقة للوصول إلى الإنترنت، نظراً لندرة الحواسيب الشخصية، مشيرة إلى أن أربعة من كل عشرة مواطنين لم يستخدموا الإنترنت أبداً، مع نسب أعلى بين الفئات الأقل تعليماً والأكثر فقرا.

وفي غضون ذلك، شدّد التقرير على أن الحكومات الإفريقية، إذا لم توفر لمواطنيها الاحتياجات الأساسية من أجهزة واتصال وكهرباء، فإنها ستظل تعيق فرص المشاركة الرقمية، لافتا إلى أن الفجوة بين الشمال والجنوب العالمي ستستمر في التوسع رغم استعداد المواطنين للمساهمة في الاقتصاد الرقمي، كما هو الحال في المغرب ودول أخرى شملتها الدراسة.