تضريب المشروبات الكحولية.. مخاوف برلمانية من تداعيات الزيادة على السياحة والصحة
أثارت الضريبة الداخلية على استهلاك المشروبات الكحولية مخاوف برلمانية من انعكاساتها المحتملة على القطاع السياحي، وتساؤلات بشأن نجاعتها في الحد من استهلاك المنتجات المضرة بالصحة، وذلك خلال مناقشة مشروع قانون المالية اليوم الأربعاء بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة البرلمانية فدوى الرجواني عن الفريق الاشتراكي أهمية رفع الضريبة المفروضة على الكحول المستوردة، فيما دعت إلى ضرورة خفض الرسوم المفروضة على المنتجات المصنعة محليا، تفاديا لاتساع نطاق التجارة غير المهيكلة في هذه المواد، بما قد يترتب عن ذلك من مخاطر على صحة المستهلكين.
من جهتها أثارت النائبة عن مجموعة تحالف اليسار سناء فوزي مسألة انعكاس تضريب المواد الكحولية على القطاع السياحي، متسائلة عما إذا كان رفع الضريبة على المشروبات الكحولية لن ينعكس على أسعارها داخل الفنادق والمؤسسات السياحية التي تقدمها لزبنائها، بما قد يفرض على العاملين في القطاع مراجعة أسعارها، ويؤثر بالتالي على جاذبية العرض السياحي.
كما طرحت النائبة البرلمانية تساؤلات بشأن السجائر الإلكترونية، ومدى قدرة الزيادة في أسعارها على الحد من استهلاكها، لاسيما في ظل عدم وضوح طبيعة المواد الكيميائية التي تدخل في تركيبها، وما قد تشكله من مخاطر صحية، على غرار السجائر العادية.
وفي رده على هذه التخوفات، استبعد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع، أن يكون للزيادة الضريبية أثر يذكر على النشاط السياحي، موضحا أن الزيادة المرتقبة لن تتجاوز درهما و55 سنتيما بالنسبة للتر الواحد من الجعة، ودرهما و15 سنتيما بالنسبة للتر الواحد من الخمور.
واعتبر لقجع أن هذه الفوارق المحدودة لن تؤثر في اختيارات السياح أو في قرارهم قضاء عطلهم بالمغرب، قائلا “لا أعتقد أن السائح الذي يقضي عطلته في الفنادق بالمغرب كيفما كان تصنيفها يحسب هذا الفارق”.
وبخصوص السجائر، أوضح لقجع أن الزيادة في الأسعار، وإن كانت لا تشكل وحدها عاملا كافيا للإقلاع عن تدخين السجائر، فإن التوجه في إطار المرونة يروم تقليص العلاقة بين الاستهلاك والسعر إلى أقصى حد ممكن، بما يحد من الإقبال على هذه المنتجات، على أن تضطلع عوامل أخرى، من قبيل القيم والأسرة والمجتمع، بدورها في مواجهة هذه الظاهرة.
هذا وتتوزع الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على المشروبات الكحولية، وفق ما تضمنه مشروع قانون المالية، حسب أصنافها، بين 30 في المائة من القيمة السعرية للخمور (النبيذ) والجعة (البيرة)، و50 في المائة بالنسبة للمشروبات الروحية والكحول الإيثيلي.
وبخصوص الحد الأدنى للتحصيل الضريبي، فيتراوح بين 1265 دراهم لكل هيكتولتر بالنسبة للخمور و1705 دراهم لكل هيكتولتر بالنسبة للجعة، ويصل إلى 33 ألفا و150 درهما لكل هيكتولتر من الكحول الصافي بالنسبة للمشروبات الروحية والحكول الإيثيلي.