ترامب يوقع الميثاق التأسيسي لـ “مجلس السلام” في دافوس
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس 22 يناير 2026، في دافوس، على هامش المتدى الاقتصادي العالمي، الميثاق التأسيسي لـ “مجلس السلام” الذي أنشأه، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل “بالتنسيق” مع الأمم المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس، “تهانينا سيدي الرئيس ترامب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية”.
وكان دونالد ترامب قد أعلن في 15 يناير الجاري عن تأسيس “مجلس السلام”، وهو جزء من خطة طرحها لقطاع غزة ووفقا لها بدأت في 10 أكتوبر 2025 أولى مراحل وقف الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر منذ 19 سنة.
وجاء الإعلان عن تأسيس المجلس غداة إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة.
وهذه المرحلة تنص على: تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنية الفلسطينية، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
كما تنص على نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار (ما يقرب 700 مليار درهم).
ودوليا، تم تفويض “مجلس السلام” عبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 في نونبر 2025.
ويتولى ترامب رئاسة المجلس، ولتحقيق رؤيته تم تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، بحسب البيت الأبيض.
ورغم أن “مجلس السلام” ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية لغزة، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
الميثاق يصف المجلس بأنه “منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع”، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبون لاعتباره مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
وضمنا ينتقد المجلس، في ميثاقه، الأمم المتحدة إذ يشدد على الحاجة إلى “هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام”، وأن “السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارا”.
وقبل الملك محمد السادس، دعوة من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، لينضم، كعضو مؤسس لمجلس السلام، الذي يعتزم الرئيس الأمريكي إطلاقه كمبادرة تروم “المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم”.