story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

تحذيرات من مخاطر شراء الأدوية عبر الإنترنت وجامعة حقوق المستهلك تطالب بتدخل عاجل

ص ص

حذرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عموم المواطنين من المخاطر الجسيمة المترتبة على اقتناء الأدوية عبر شبكة الإنترنت، مشددة على أن “هذه القنوات غير الرسمية تعد بيئة خصبة لترويج الأدوية المزيفة، وتعرض المستهلكين لعمليات النصب والاحتيال، فضلاً عن احتمالية الإصابة بتسممات خطيرة تهدد حياتهم”.

وطالب رئيس الجمعية، بوعزة الخراطي، في تصريحه لصحيفة “صوت المغرب”، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بضرورة التدخل الفوري والحازم لفرض رقابة صارمة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى سوق عشوائية للأدوية، داعيا في الوقت نفسه قطاع الصيادلة إلى الانخراط في هذه المعركة من خلال متابعة المروجين غير القانونيين قضائياً لحماية المهنة وصحة المواطن.

وفي هذا الصدد، انتقدت الجامعة البلاغ الصادر عن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS)، معتبرة إياه بلاغا “لا يفيد بشيء في أرض الواقع”، حيث شدد رئيس الجامعة على أن “دور الوكالة، باعتبارها آلية من آليات الوزارة، يجب أن يتجاوز إصدار البيانات إلى التدخل الميداني المباشر والفعال”.

كما أشار إلى أن “هذا التدخل بات ضرورة ملحة للحد من هذه الآفة التي استفحلت بشكل مقلق في الآونة الأخيرة، مخصصا بالذكر الانتشار الواسع والعشوائي لتجارة الأدوية الجنسية والمكملات الغذائية مجهولة المصدر، والتي يتم الترويج لها بعيداً عن أعين الرقابة الصحية”.

وفي غضون ذلك، دعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى تبني برامج عملية وملموسة، تندرج في إطار حملة وطنية شاملة للتوعية بمخاطر هذه الممارسات، وذلك بشراكة وتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني لضمان وصول الرسالة التحسيسية إلى كافة شرائح المجتمع.

وكانت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS) قد جدّدت تحذيراتها بشأن اقتناء الأدوية عبر القنوات غير الرسمية، مؤكدة أن الصيدليات هي الطريق القانوني الوحيد للحصول على الأدوية بالمغرب، مشددة على أنه “يُمنع منعا باتا شراء أي دواء عبر الإنترنت أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

وحذرت الوكالة في مذكرة إخبارية من المخاطر الصحية الجسيمة التي قد تنتج عن استهلاك الأدوية المزيّفة، داعية المرضى ومهنيي الصحة إلى التحلي باليقظة والإبلاغ الفوري عن أي حالات مشبوهة لدى السلطات المختصة.

وذكّرت الوكالة بأن أدوية a-GLP1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، فيكتوزا (ليراغلوتيد)، تروليستي (دولا غلوتايد) ومونجارو (تيرزيباتايد) مخصّصة لعلاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة فقط، وأن سوء استعمالها يتزايد عالمياً بهدف فقدان الوزن، ما دفع إلى تداولها بشكل غير قانوني على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت الوكالة ذاتها أن الهيئات الدولية أطلقت عدة تحذيرات حول هذه الأدوية المزيفة، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية سجلت في 2024 ثلاث دفعات مزيفة من أوزمبيك في دول مثل البرازيل وإيرلندا والمملكة المتحدة، بينما نبهت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في شتنبر 2025 إلى ترويج أوزمبيك مزيف داخل الولايات المتحدة.

وشددت الوكالة على أن الالتزام بالمسار القانوني لاقتناء الأدوية هو السبيل لضمان سلامة المرضى وحماية صحتهم من المخاطر المحتملة للأدوية غير المضمونة.