story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“تحالف اليسار” يدعو إلى مسيرة وطنية احتجاجية ضد الغلاء والسياسات الاجتماعية

ص ص

أطلق تحالف اليسار اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 دعوة جديدة الاحتجاج ضد الحكومة في مسيرة وطنية بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد 28 يونيو 2026، في سياق ما وصفه بـ“استمرار التوتر الاجتماعي وتفاقم الأوضاع المعيشية” التي تمس مختلف فئات المجتمع.

وأوضح التحالف، في بلاغ له، أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواصلة ما يعتبره “معركة اجتماعية مفتوحة” دفاعا عن القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتوسع دائرة الغلاء التي طالت المواد الأساسية والخدمات، وما ترتب عنها من ضغط متزايد على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وأضاف المصدر ذاته أن الوضع الاقتصادي الحالي يعكس، بحسب تعبيره، اختلالات بنيوية في تدبير السياسات العمومية، حيث يتم تسجيل “تراجع واضح في الحماية الاجتماعية الفعلية” مقابل “تنامي مظاهر الاحتكار والريع الاقتصادي”، وهو ما أدى إلى تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وفي هذا السياق، شدد تحالف اليسار على أن الدعوة إلى الاحتجاج ليست مجرد موقف ظرفي، بل تأتي في إطار “تصعيد نضالي منظم” يهدف إلى إعادة طرح الملف الاجتماعي بقوة في النقاش العمومي، وفرض استجابة حكومية تعتبرها مكونات التحالف “ضرورية ومستعجلة”.

وأكد التحالف دعمه للمبادرة الاحتجاجية التي أطلقتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، معتبرا أن هذه المحطة تشكل امتدادا طبيعيا للحركة النقابية في مواجهة ما يعتبره “تراجعا في المكتسبات الاجتماعية وتدهورا في شروط العيش والعمل”. كما دعا إلى تعبئة واسعة لإنجاح هذه المسيرة، باعتبارها، حسب تعبيره، لحظة للتعبير الجماعي عن المطالب الاجتماعية.

وعلى المستوى المعيشي، جدد تحالف اليسار مطالبته بإقرار زيادة عامة وفورية في الأجور والمعاشات، بما يوازي ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم، مع التأكيد على ضرورة وضع حد لما وصفه بـ“الجمود الأجري” الذي يفاقم هشاشة فئات واسعة من الموظفين والأجراء.

كما دعا إلى إصلاحات عاجلة في قطاع الطاقة، من خلال تسقيف أسعار المحروقات، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على كلفة النقل والإنتاج وسلاسل التوزيع، مع إعادة تشغيل مصفاة “سامير” باعتبارها، وفق تعبيره، ركيزة أساسية لضمان قدر أكبر من الاستقلالية الطاقية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

وفي الإطار نفسه، شدد البلاغ على أهمية تعزيز دور الدولة في ضبط السوق ومحاربة الاحتكار والمضاربة، إلى جانب تحسين آليات المراقبة الاقتصادية، بما يضمن حماية المستهلك واستقرار الأسعار.

كما لم يغفل التحالف البعد الاجتماعي والحقوقي، حيث دعا إلى صون الحريات العامة والفردية، وفي مقدمتها حرية التنظيم والعمل النقابي، ورفض أي تضييق على الفاعلين النقابيين أو الجمعويين، مع التأكيد على ضرورة توفير فرص شغل لائق للشباب، في ظل استمرار ارتفاع نسب البطالة وصعوبة الاندماج في سوق العمل.

وختم تحالف اليسار بلاغه بالتأكيد على أن المسيرة المرتقبة بالدار البيضاء، التي ستنطلق من ساحة 20 غشت أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدرب عمر على الساعة العاشرة صباحا، تشكل “محطة مركزية” في سياق التعبئة الاجتماعية، وتهدف إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن الأوضاع الحالية لم تعد قابلة للتجاهل، وأن معالجة الأزمة الاجتماعية تتطلب، بحسبه، “تغييرا في الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية”.