story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
بيئة |

تاونات.. انسداد قنوات التصريف وارتفاع منسوب واد ورغة يهددان ساكنة عين عيشة

ص ص

يعيش إقليم تاونات خلال الأسابيع الأخيرة وضعاً استثنائياً، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مختلف جماعاته، ما أسهم في ارتفاع منسوب الأودية وتسجيل تجمعات مائية بعدد من المحاور الطرقية والنقط المنخفضة، ما يهدد بانجراف التربة وبالتالي انهيار عدد من البيوت والبنايات.

وقد تأثر عدد من المراكز الحضرية والقروية بالإقليم بهذه الوضعية، خاصة القريبة من المجاري المائية، حيث سُجّل ارتفاع ملحوظ في منسوب واد ورغة، أحد أهم الأودية بالإقليم، بفعل التدفقات الطبيعية الناتجة عن الأمطار المتواصلة، وهو ما انعكس على بعض المناطق المجاورة.

وفي هذا السياق، تعيش مدينة عين عيشة وضعاً مقلقاً، بسبب تجمع كميات كبيرة من المياه بملعب الخيل واستمرار ركودها لفترة طويلة، ما أدى إلى تسربها نحو الطريق والمناطق السكنية المحاذية، مهددة بحدوث انجراف للتربة وانزلاقات أرضية قد تكون عواقبها وخيمة، خاصة في ظل استمرار التساقطات المطرية.

ويشير مصدر مطلع من عين المكان، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إلى أن هذه الوضعية مرتبطة بشكل مباشر بأشغال إصلاح الطريق الوطنية الرابطة بين فاس وتاونات عبر عين عيشة، والتي أسفرت عن إغلاق قناة لتصريف المياه كانت تربط بين ملعب الخيل ووادي ورغة، دون توفير حلول بديلة تراعي الخصوصيات الطبوغرافية للمنطقة خلال الموسم المطري.

وأضاف المصدر أن هذه الأشغال شملت أيضاً تشييد حاجز إسمنتي فاصل بين مساري الطريق وسط المدينة، ما أدى إلى إغلاق عدد من المعابر التي كانت تستعملها الساكنة للتنقل، وفاقم من معاناتها اليومية، خاصة في ظل انتشار المياه وصعوبة الولوج.

وحسب المصدر ذاته، فإن تجميع المياه بدأ منذ حوالي 15 يوماً، غير أن الامتلاء الكامل لملعب الخيل سُجل لاحقاً، قبل أن تعرف الوضعية خلال الأيام الثلاثة الماضية تطوراً خطيراً، حيث ارتفع منسوب المياه إلى مستوى قطع الطريق المؤدية إلى سوق الأحد، الذي تحول إلى بركة مائية كبيرة تشكل خطراً على المتسوقين وعلى ممتلكاتهم.

وأوضح المصدر أن المكان الذي تتواجد به الجرافة في الصورة المرفقة كان في السابق موقفاً لسيارات الأجرة الرابطة بين عين عيشة وتاونات، قبل أن تُجبر هذه الأخيرة على الانتقال إلى الطريق الرئيسية، بسبب ارتفاع منسوب المياه وصعوبة الولوج إلى النقطة المعتادة.

كما نبه إلى أن المياه الراكدة باتت تنحت التربة في الجهة المقابلة أسفل عدد من المنازل، ما يرفع من احتمال وقوع انهيارات أرضية قد تتسبب في سقوط عدد من البيوت، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وأمام محدودية إمكانيات السلطات المحلية بعين عيشة، تطالب الساكنة بـ تدخل عاجل من السلطات الإقليمية بتاونات، من أجل اتخاذ تدابير استعجالية، في مقدمتها إعادة فتح قنوات تصريف المياه أو إحداث بدائل تقنية ناجعة، إلى جانب حماية الطريق والمناطق السكنية المهددة.

ويُسجل هذا الوضع في ظل الارتفاع الملحوظ في منسوب واد ورغة بالمنطقة، نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، ما يزيد من تعقيد الوضع بعين عيشة، ويعزز المخاوف من تفاقم المخاطر، في حال استمرار انسداد قنوات التصريف وتواصل ارتفاع منسوب الوادي.