تأزم الوضع في الشرق الأوسط.. خبير نفسي: أفعال ترامب تنم عن شخصية نرجسية
في ظل تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط وتأزم الوضع بما ينذر باندلاع حرب إقليمية موسعة، يفرض دونالد ترامب نفسه على الرأي العام الأمريكي والدولي، لا بوصفه صانع قرار فقط، بل كحالة نفسية تستدعي التفكيك والتحليل.
فبين اندفاع واضح نحو التصعيد وخطاب يتسم بالتقلب، تتكشف ملامح شخصية مثيرة للجدل، تخلط بين استعراض القوة والقلق، في ظل صمود إيران واستعدادها لمواصلة حرب استنزاف قد تطول، إضافة إلى عدم سقوط نظامها السياسي رغم الضربات التي طالت عددا من قادتها.
وفي هذا السياق، يرى الخبير النفسي أحمد المطيلي أن «خطب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصريحاته وأفعاله وتصرفاته تنمّ عن شخصية نرجسية مفعمة بتمجيد الذات وتضخيم الإنجازات»، لافتا إلى أن ذلك «يتبعه عُجب وخيلاء وادعاء وكذب أينما حلّ وارتحل، دونما روية وتعقل».
وأشار الطبيب والمعالج النفسي، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، إلى أن ترامب «لا يتردد في النيل من خصومه استهزاءً وسبا وشتما وتحقيرا، بلا حسيب ولا رقيب».
وأوضح المطيلي أن «من فرط اندفاع ترامب ونزقه تتناقض أقواله وتتذبذب مواقفه بين الوعد والوعيد، والترغيب والترهيب، وبالخصوص إن وجد خصما صلبا ثابتا لا يخشى لومة لائم ولا صولة متجبر».
وأضاف أنه «لا عجب أن سعى عدد من الخبراء النفسيين سنة 2017 إلى إقالته من مهامه، بعد أن تبينوا مبلغ ما تشوبه شخصيته من نرجسية واندفاع وقسوة وعدوانية وكذب وبهتان، وهي سمات لا تخلو من مضار وأخطار لمن يتصدر زمام الحكم في بلد مثل الولايات المتحدة الأمريكية».
وخلص الخبير النفسي إلى أنه «بوسع كل متتبع لأطوار الهجوم الأمريكي الصهيوني السافر على جمهورية إيران الإسلامية أن يتوقع حجم الأخطار التي تتهدد السلم العالمي، بعد أن فقدت السياسة عقلها وأضاعت مواثيقها وتعهداتها، فلا ترعى إلًّا ولا ذمة».
*المحفوظ طالبي