تأجيل ملف “إسكوبار الصحراء” للمرة الخامسة بسبب غياب الدفاع
قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس 12 فبراير 2026، تأجيل ملف قضية “إسكوبار الصحراء” إلى غاية يوم 19 فبراير 2026.
ويأتي هذا القرار بعد تعذر إجراء المرافعات في جلسة اليوم نتيجة استمرار غياب الدفاع، وهو التأجيل الخامس على التوالي الذي يشهده الملف للسبب ذاته.
يعود السبب الرئيسي لهذا التأجيل إلى التوقف الجماعي للمحامين عن تقديم خدماتهم المهنية طيلة الأسابيع الماضية، احتجاجا على مشروع قانون المهنة الجديد، مما شل الحركة القضائية في عدة ملفات كبرى، وعلى رأسها هذا الملف الذي يستأثر باهتمام الرأي العام الوطني.
وأعلن المحامون رسميا العودة إلى استئناف عملهم انطلاقا من يوم الاثنين 16 فبراير 2026، حيث جاء هذا القرار بعد نجاح الوساطة بين جمعية هيئات المحامين ورئاسة الحكومة، مما يمهد الطريق لانعقاد الجلسة المقبلة بحضور كامل لهيئة الدفاع.
في غضون ذلك، أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن قرار العودة جاء عقب اجتماع مثمر بين رئيسها الحسين الزياني ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث تقرر تجميد إحالة مشروع القانون المثير للجدل على البرلمان، وإخضاعه لمراجعة شاملة وتشاركية.
تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تحت إشراف رئاسة الحكومة وبمشاركة مكتب الجمعية، لفتح نقاش جاد ومسؤول حول قانون المهنة، ومن المقرر أن تعقد هذه اللجنة أولى اجتماعاتها يوم غد الجمعة 13 فبراير، مما يعكس رغبة الطرفين في تجاوز حالة الاحتقان.
إلى ذلك، تفاصيل ملف إسكوبار الصحراء الثقيل تعود إلى سنة 2023، حين أدلى تاجر المخدرات المالي “الحاج أحمد بن براهيم”، المشهور بلقب “إسكوبار الصحراء”، بتصريحات مدوية أمام الضابطة القضائية، كشفت عن شبكة معقدة للمتاجرة في الممنوعات.
يتابع في هذا الملف حوالي 25 متهما، من بينهم رجال أعمال، موظفون، دركيون، وضباط أمن. ويبرز ضمن قائمة المعتقلين قياديان سابقان في حزب الأصالة والمعاصرة، وهما عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري، اللذان يواجهان تهما تتعلق بالتزوير والنصب وتهريب المخدرات.
يذكر أن نائب الوكيل العام للملك التمس إدانة جميع المتهمين، مطالبا بمصادرة كافة الأموال والممتلكات المتحصلة من الأنشطة الإجرامية للشبكة، مؤكدا على خطورة الأفعال المنسوبة للمتابعين وتأثيرها على المؤسسات.
اعتبر ممثل الحق العام أن رئيس جهة الشرق السابق، عبد النبي بعيوي، كان “عضوا رئيسياً” ومحوريا في عمليات تهريب ونقل المخدرات ضمن هذه الشبكة الدولية، مما يجعله أحد الركائز الأساسية في هيكل التنظيم الإجرامي.
أما بخصوص سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، فقد أوضحت النيابة العامة أن دوره لم يقتصر على الدعم اللوجستي فقط، بل امتد ليشمل المساهمة في عمليات تهريب كميات خاصة لحسابه الشخصي، خارج إطار عمليات الشبكة الدولية.