story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

بوريطة: لم نحاول ثني روسيا عن الفيتو.. والجزائر تتحمل مسؤولية رحيل المينورسو

ص ص

قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن المغرب لم يتفاجأ باستخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، مؤكدا أن الرباط تعاملت مع هذا التطور باعتباره فرصة لتغيير قواعد تدبير الملف، وليس تهديدا ينبغي تفاديه.

وأوضح بوريطة، في لقاء مع القناة الثانية (2M)، مساء السبت 31 أكتوبر 2026، أن المغرب كان على علم مسبق بالتوجه الروسي، وأنه لم يحاول إقناع موسكو بالعدول عن موقفها، بل لم يقم بذلك حتى خلال لقائه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، معتبرا أن استخدام الفيتو قد يشكل فرصة لإعادة النظر في القواعد التي ظلت تؤطر المسار الأممي.

وأضاف أن الموقف الروسي كان واضحا خلال الأيام التي سبقت التصويت، وأن المغرب كان أمام خيارين: إما العمل على تفادي الفيتو من خلال إدخال تعديلات على مشروع القرار الأمريكي، وحذف بعض مقتضياته أو التخفيف من مضمونها لضمان تمريره، أو اعتبار الاعتراض الروسي فرصة لمراجعة قواعد تدبير الملف داخل مجلس الأمن، بما في ذلك وضعية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

وشدد وزير الخارجية على أن المقاربة التي جرى اعتمادها، انطلاقا من التوجيهات الملكية الداعية إلى الانتقال من “التدبير إلى التغيير”، لم تكن تقوم على البحث عن توافق بأي ثمن، خصوصا إذا كان ذلك سيؤدي إلى إضعاف مشروع القرار، وإنما على استثمار اللحظة لإحداث تحول في القواعد التي حكمت تدبير النزاع طيلة العقود الماضية.

واعتبر بوريطة أن الموقف الروسي، رغم أنه حال دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي، أتاح فرصة لتجاوز منطق التمديد المتكرر لبعثة المينورسو، وفتح النقاش بشأن مستقبلها، ومدى ملاءمة تسميتها ومهامها للتحولات التي شهدها الملف.

وأكد أن المغرب لم يكن يسعى إلى مجرد تمرير نص يمكن تعديله بإضافة بعض العبارات أو حذف أخرى، بل كان يتطلع إلى قرار حاسم على مستوى قواعد تدبير النزاع، يستند إلى القرار 2797، ويحدد بوضوح أسس التفاوض ومآلاته والأطراف المعنية به.

وفي قراءته لنتائج التصويت، أشار بوريطة إلى أن مشروع القرار الأمريكي حظي بتأييد 11 دولة، معتبرا أن ذلك يعكس اتساع الدعم للمقاربة المغربية، في مقابل ما وصفه بوجود دولة واحدة لديها مشكل مع هذا التوجه، في إشارة إلى الجزائر.

وأضاف أن الجزائر، بحسب اتهاماته، تتحمل مسؤولية دفع روسيا إلى استخدام الفيتو، وما ترتب عن ذلك من تعثر اعتماد القرار وتوقف الاجتماعات الدورية لمجلس الأمن بشأن الملف، إلى حين اتضاح محددات المسار السياسي.

وختم بوريطة بالتأكيد على أن المغرب يوجد في وضعية “رابح-رابح”، معتبرا أن تعثر التصويت لا يمثل وضعا سلبيا بالنسبة للمملكة، بل يتيح لها فرصة الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعامل مع الملف، بما ينسجم مع التحولات السياسية والدبلوماسية التي شهدتها القضية خلال السنوات الأخيرة.