بنكيران يعترف بالندم على مصالحة شباط ويتهمه بمغادرة المغرب خوفا من السجن
أبدى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، ندمه الصريح على خطوة المصالحة والتفاوض مع حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، عقب نتائج انتخابات 2016، واصفاً قرار استقباله والجلوس معه بـ”الخطأ السياسي”.
واستحضر بنكيران الكواليس التي سبقت تلك المصالحة، كاشفاً أن شباط كان طرفاً في اجتماع مغلق جمعه بصلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار وإلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حينها، تم خلاله صياغة رسالة موجهة إلى الملك تعلن رفض المشاركة في حكومة يترأسها بنكيران.
وأوضح أن شباط حكى له أنه نشب بينه وبين إلياس العماري خلاف واشتباك بالأيدي، بعدما أخبره أن رئاسة مجلس النواب ستؤول إلى الحبيب المالكي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي .
واعترف بنكيران بأنه تعامل بحسن نية حينها لكنه أخطأ في ذلك التقدير، قائلاً: «الحقيقة هو أنه أنا درت غلط… عيطت عليه باش نتشاورو أنا وياه وداكشي كان خطأ”.
وأضاف “حينما أعلن أنه سيساندني سواء شارك في الحكومة أم لم يشارك كبر في عيني، وقلت ننسى الماضي ونبدأ طريقا أخرى”.
ورداً على تصريحات شباط الأخيرة التي حمل فيها بنكيران مسؤولية عدم نجاح الأوضاع في البلاد، وجه إليه بنكيران انتقادات لاذعة قائلًا: «تقول إنك خرجت من الحكومة في 2013 لأن الأمور لم تكن على ما يرام مع عبد الإله بنكيران، طيب خرجت من الحكومة لأن بنكيران “ماشي مزيان”، إذن قل لنا لماذا غادرت المغرب؟! خرجت لأنك خائف من أن يذهبوا بك إلى السجن ! لأن لك ملفات وأموال مجمعة بغير حق».
ومضى بنكيران يذكر بشباط قائلاً: «الناس ما زالوا يتذكرون أنك كنت تأتي في الحافلة أو الطاكسي ولا تملك سيارة، واليوم أصبحت لديك ثروة لا تُعد ولا تُحصى!»، معتبراً أن الاستعانة بهذه الوجوه من جديد للقضاء على حزب العدالة والتنمية لن تنجح أمام إرادة المغاربة التواقين للإصلاح الحقيقي.