بنعبد الله: بنموسى واجه عرقلة داخل حكومة أخنوش حينما كان وزيرا
قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، إن وزير التربية الوطنية السابق، شكيب بنموسى، واجه “صعوبات جمة” داخل الحكومة الحالية خلال إشرافه على قطاع التعليم، معتبراً أنه تعرّض لعرقلة من داخل مكونات الأغلبية نفسها، خصوصاً في فترة الإضرابات التي عرفها القطاع.
وأوضح بنعبد الله، خلال حلوله ضيفا على برنامج “فنجان رمضان” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أنه يعرف بنموسى عن قرب، مشيراً إلى أن هذا الأخير “نتاج المدرسة العمومية وكان يحمل هاجسها” عندما التحق بالحكومة.
غير أن المسؤول الحزبي شدد على أن الوزير السابق “وُجد في لحظة معينة وحيداً في مواجهة الإضرابات”، مضيفاً أن جانباً من الصعوبات التي اعترضته “لم يكن مُعلناً”.
وأشار المتحدث إلى أن الوضع استدعى عقد اجتماع ضم مكونات الأغلبية الحكومية بحضور بنموسى، حيث جرى التأكيد له على الدعم السياسي، قبل أن تبدأ الأوضاع في الاستقرار و”تُفتح أبواب الميزانية”، وفق تعبيره.
هذا الأمر طرح تساؤلات، بحسب بنعبد الله، حول كيفية تعرض عضو في المكتب السياسي للحزب الذي يقود الحكومة، ورجل دولة كان يُصنَّف سابقاً ضمن خانة التكنوقراط وتقلّد مناصب مهمة، من أبرزها وزارة الداخلية، لعرقلة من داخل الحكومة نفسها.
وفي قراءته لأسباب ذلك، قال الأمين العام لحزب “الكتاب”، إن الأمر يعكس، في تقديره، طبيعة الحكومة والحزب الذي يقودها، معتبراً أنهما “لا يتحركان بدافع المصلحة العامة الموضوعية كما ينبغي”، وأن الاستثمار في المدرسة العمومية لا يشكل أولوية فعلية بالقدر الكافي.
وربط المتحدث ذاته، بين إصلاح المدرسة العمومية وتحسين أوضاع نساء ورجال التعليم، معتبراً أنه “لا يمكن إصلاح المدرسة دون أن يشعر العاملون فيها بالحد الأدنى من الارتياح والاستقرار”.
وأكد أن الزيادات التي أُقرت لفائدة الأساتذة بالكاد ساهمت في استرجاع جزء من قدرتهم الشرائية، في سياق تضخم بلغ ما بين 10 و12 في المائة.
وبخصوص مشروع “مدارس الريادة”، اعتبر بنعبد الله أن الفكرة في حد ذاتها “جيدة”، لكنه حذّر من بطء تعميمها، قائلاً إن استمرار الوتيرة الحالية قد يؤدي إلى “خلق نظامين لمدرستين بسرعتين مختلفتين”، بما يشبه “مغرباً بسرعتين”، داعياً إلى تسريع هذا المسار في أفق سنتين إلى أربع سنوات بدل انتظار عقود.
كما وسّع بنعبد الله انتقاداته لتشمل ما وصفه بغياب توازن في أولويات الاستثمار العمومي، مشيراً إلى ضخ استثمارات كبيرة في البنيات التحتية المرتبطة بالاستعداد لكأس العالم، مقابل ضعف الاهتمام بمدن وأقاليم أخرى لم تستفد من الدينامية نفسها.
وخلص المسؤول الحزبي إلى أن المطلوب هو السير بالوتيرة نفسها في إصلاح التعليم والصحة وتحقيق العدالة المجالية، معتبراً أن الأمر في جوهره يرتبط بمدى توفر “إرادة سياسية حقيقية” لجعل المدرسة العمومية والمرفق العمومي أولوية فعلية.
لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط