بنحو 90 مليون قنطار.. المغرب يتوقع تحقيق ارتفاع كبير في إنتاج الحبوب
يتوقع أن يشهد المغرب ارتفاعا قويا في إنتاج الحبوب خلال الموسم الزراعي الحالي ليقارب 90 مليون قنطار (9 ملايين طن)، وفق ما أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بمكناس، مدفوعا بأمطار استثنائية بعد سنوات من الجفاف.
وقال البواري، في افتتاح مؤتمر دولي رفيع المستوى نظم بمناسبة الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، إنه “بفضل المتساقطات المطرية المهمة التي سجلت بالمغرب، والتي شملت كافة الجهات الفلاحية، بلغت المساحة المزروعة بالحبوب حوالي 3,9 ملايين هكتار، ومن المتوقع بالتالي أن يناهز إنتاج الحبوب 90 مليون قنطار”.
وبلغ إنتاج الموسم الماضي نحو 44 مليون قنطار.
وعانت المملكة من جفاف حاد على مدى سبعة أعوام متتالية أثر على القطاع الزراعي الذي يساهم بنحو 12% من الناتج الداخلي الخام، قبل أن تشهد البلاد عودة قوية للأمطار بين الخريف والشتاء الماضيين.
ومن المتوقع أن ينعكس ذلك بزيادة في الناتج الزراعي الإجمالي بنحو 15% هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، بحسب الوزير، أحمد البواري.
كما يرتقب أن يسجل الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 5% خلال الفصل الأول من العام الحالي “بفضل تسارع الأنشطة الفلاحية” رغم “الضغوط التصاعدية لأسعار الطاقة”، وفق ما أفادت المندوبية السامية الرسمية للتخطيط.
فوي المقابل، تسببت الأمطار الغزيرة بفيضانات في شمال غرب البلاد، أدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص بين أواخر يناير ومنتصف فبراير الماضيين، وأسفرت عن مقتل 37 شخصا في مدينة آسفي نهاية العام.
غير أنها رفعت مستوى ملء السدود إلى 75%، ما من شأنه “تغطية الحاجيات من مياه الري للزراعات الربيعية والصيفية”، و”إطلاق برنامج طموج للري للموسم المقبل”، وفق ما أضاف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
وجمع هذا اللقاء الهام، الذي نظم حول موضوع الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية، العديد من الشخصيات السياسية رفيعة المستوى، وصناع القرار، ومسؤولي منظمات دولية، وخبراء، وباحثين، وكذا مهنيي القطاع، مما يؤكد مكانة الملتقى كفضاء استراتيجي للحوار والتفكير حول مستقبل الفلاحة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية أيضا بمداخلات لكل من وزير الفلاحة والصيد البحري البرتغالي، خوسي مانويل فرنانديز، ووزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية الفرنسية، آني جينيفار، ووزير الفلاحة والتنمية القروية والإنتاج الغذائي الإيفواري، برونو ناباني كوني.