story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

بـ 266 طناً.. المغرب يواصل تصدر إنتاج الفضة عربياً وإفريقياً

ص ص

كشف تقرير مسح حديث عن مواصلة المغرب ريادته الإقليمية والقارية في قطاع المعادن النفيسة، محافظاً على مركزه كأكبر منتج للفضة في العالم العربي وإفريقيا خلال عام 2024.

وبحسب “مسح الفضة العالمي 2025” الذي أعدته مؤسسة “ميترلز فوكس” (Metals Focus) لفائدة “معهد الفضة” (The Silver Institute)، فقد استقر المغرب في المرتبة السادسة عشرة (16) عالمياً ضمن قائمة أكبر الدول المنتجة للمعدن الأبيض، متفوقاً على كافة نظرائه في المنطقة العربية.

وبلغ حجم إنتاج المغرب من الفضة خلال سنة 2024، 266 طناً (ما يعادل تقريباً 8.6 مليون أونصة)، مقارنة بـ 277 طناً في عام 2023.

ورغم تسجيل انخفاض طفيف بنحو 4% في الإنتاج السنوي، إلا أن المغرب ظل الركيزة الأساسية لإنتاج الفضة في القارة الأفريقية، والذي سجل ارتفاعاً بنسبة 3% ليصل إلى 18.5 مليون أونصة (574 طناً) في عام 2024.

وفيما يخص التطور التاريخي لإنتاج الفضة في المغرب خلال العقد الماضي (2015 – 2024):

  • بداية الفترة (2015-2017): شهد المغرب نمواً تدريجياً حيث ارتفع الإنتاج من 281 طن في 2015 ليصل إلى ذروته عند 319 طن في عام 2017.
  • فترة التذبذب (2018-2023): انخفض الإنتاج بشكل ملحوظ في 2018 ليصل إلى 243 طن، ثم بدأ بالتعافي التدريجي ليصل إلى 284 طن في 2019، وبقي يتراوح في مستويات قريبة من ذلك حتى عام 2023.
  • الوضع الحالي (2024): إنتاج عام 2024 (266 طن) يعتبر أقل من مستويات بداية العقد (2015)، مما يشير إلى انخفاض طفيف في وتيرة الإنتاج على المدى الطويل.

وتشير البيانات إلى أن المغرب يساهم بنسبة ضخمة من إجمالي الإنتاج الإفريقي البالغ 18.5 مليون أونصة (574 طناً)؛ إذ يمثل الإنتاج المغربي وحده حوالي 46.5% من إجمالي إنتاج القارة السمراء.

وتوقف المسح العالمي عند تفاصيل هامة تخص الأداء المغربي، بحيث أشار في ما يهم التأثير على التوقعات العالمية، إلى أن إجمالي إنتاج المناجم العالمي في عام 2024 جاء أقل من التوقعات بنحو 3.8 مليون أونصة، وعزا ذلك بشكل رئيسي إلى إنتاج “أقل من المتوقع” في كل من المكسيك والمغرب.

وفي حين يعتمد العالم بشكل متزايد على الفضة كمنتج ثانوي لمناجم الذهب والنحاس والزنك (بنسبة 72% عالمياً)، في ما يهم نمط الإنتاج، يبرز المغرب كواحد من المواقع الاستراتيجية التي تساهم في إمدادات الفضة، خاصة في حصة “الفضة الأولية” (Primary Silver) التي تمثل جزءاً حيوياً من الإنتاج الإفريقي.

ويظل المغرب هو المنتج الأول والأكبر في القارة الأفريقية وفقاً للقائمة المذكورة في التقرير، حيث يتفوق بفارق كبير على الدول الأخرى مثل إريتريا (83 طن)، وبوتسوانا (95 طن)، وجنوب أفريقيا (44 طن).

وسلط التقرير الضوء على أن الفضة لم تعد مجرد معدن استثماري، بل أصبحت عنصراً “حرجاً وأساسياً” لمستقبل الطاقة الخضراء وتطبيقات الصناعة الحديثة، بما في ذلك إزالة الكربون وتنقية المياه.

في هذا السياق، يعزز الموقع القيادي للمغرب مكانته كشريك دولي لا غنى عنه في سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية اللازمة للتحول الطاقي العالمي.

ويأتي موقع المغرب المتقدم في وقت تسيطر فيه دول بعينها على المشهد العالمي لإنتاج الفضة وفق أرقام عام 2024. إذ تتصدر المكسيك القائمة عالمياً بإنتاج ضخم بلغ 5,775 طن مع استقرار نسبي ونمو بسيط (2%)، تليها الصين كمتج ثانِ بـ 3,426 طن، ثم بيرو كمنتج ثالث بـ 3,359 طن رغم تراجعها عن سنوات ذروتها.

وفي أمريكا الجنوبية أيضاً، تبرز بوليفيا وتشيلي كلاعبين رئيسيين بإنتاج 1,486 و1,342 طن على التوالي. أما في أوروبا، فيهيمن الإنتاج البولندي بـ 1,321 طن، بينما تقود روسيا منطقة الدول المستقلة بإنتاج بلغ 1,275 طن محققة نمواً سنوياً بنسبة 7%.

وبالنسبة لعام 2025، توقّع التقرير أن يرتفع إنتاج مناجم الفضة عالمياً بنسبة 2% ليبلغ نحو 835.0 مليون أونصة (25,972 طناً).

ويُعزى هذا النمو أساساً إلى الزيادة المرتقبة في إنتاج المكسيك، مدفوعة بتوسع منجم “خوانيسيبيو” (Juanicipio)، وتحسن أداء عمليات شركة “بينيوليس” (Peñoles) بعد التحديات التشغيلية التي واجهتها خلال عام 2024.

كما يُنتظر أن ترتفع الإمدادات من كل من تشيلي وروسيا؛ ففي تشيلي، يُتوقع نمو الإنتاج من مناجم “لا كويبا” و“كوديلكو” و“سالاريس نورتي”، بينما ستبدأ في روسيا خامات منجم “بروكنوز” في تغذية محطة “نيجدا”.

ويُذكر أن “مسح الفضة العالمي” يُعد المرجع الأكثر موثوقية لصناعة الفضة على الصعيد الدولي منذ أكثر من 35 عاماً، وتعتمد عليه الحكومات والمؤسسات المالية العالمية في تحليل اتجاهات العرض والطلب ورسم السياسات المستقبلية.