story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

بعد 114 يوما من التوقف.. المحامون يعودون إلى الجلسات وينتظرون حكومة المنصوري

ص ص

بعد 114 يوما من التوقف عن العمل، يعود المحامون ابتداء من اليوم إلى الجلسات بقاعات المحاكم، لكن هذه العودة لا تحمل، وفق بيان سابق لـ”جمعية هيئات المحامين”، معنى إسدال الستار على الخلاف الذي جمعهم بوزارة العدل، تحت قيادة عبد اللطيف وهبي، خلال الولاية الحكومية المنتهية.

وكان توقف المحامين عن العمل قد انطلق منذ 15 يونيو الماضي، في خطوة احتجاجية كانت محددة في البداية في مدة أسبوع، من 15 إلى 21 يونيو، قبل أن تقرر جمعية هيئات المحامين تمديدها، إلى حين تعليقها اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026.

ويعيد استئناف الجلسات ملف الخلاف بين المحامين ووزارة العدل إلى واجهة النقاش العمومي، خصوصا في ظل استحضار أن شيئا لم يتغير منذ نشر القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة الدفاع في الجريدة الرسمية يوم 20 غشت 2026، ودخوله حيز التنفيذ.

وفي هذا الإطار، أشار القيادي في جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عبد الكبير طبيح، إلى أن خطوات المحامين المقبلة مرتبطة بمخرجات اجتماعات جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مشيرا إلى أن القرارات تتخذ بشكل جماعي وديمقراطي.

أثر تشكيل الحكومة..

وحول ما إن كان هناك معطى جديد حدث بين 20 غشت و7 أكتوبر 2026، وأدى إلى “تعليق الإضراب”، قال طبيح، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، إن الحكومة الجديدة في طور التشكيل حاليا، موضحا أن الحوار بشأن مقتضيات القانون الجديد يرتبط بوجود الحكومة.

وفي سياق متصل، كان عبد اللطيف وهبي قد فاز بمقعد في مجلس النواب عن دائرة تارودانت الشمالية، خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الماضي، وهو ما يضع عضويته في الحكومة في حالة تناف، الآن، مع صفته البرلمانية الجديدة، وفق مقتضيات المادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

ومن جانب آخر، فإن الحكومة المنتهية ولايتها، التي قادها عزيز أخنوش، توجد حاليا في وضعية تصريف الأعمال الجارية، وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور والمادتين 36 و37 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة.

وفي الوقت الحالي، تواصل فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، مشاوراتها مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان قصد التوصل إلى اتفاقات لتشكيل الأغلبية المقبلة التي تتطلب 198 نائبا برلمانيا على الأقل.

المنصوري أمام المحامين..

وفي حالة تمكن فاطمة الزهراء المنصوري من تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، ستجد نفسها أمام مطالب المحامين الرامية إلى إحداث تعديلات في القانون المنظم لمهنة المحاماة بما يضمن ما يسميه المحامون بـ”استقلال المهنة”.

وكانت جمعية هيئات المحامين قد أشارت في بيان يوم 20 شتنبر الماضي إلى أن اختيار يوم 7 أكتوبر 2026، الذي يسبق بيومين افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، لتعليق “الإضراب”، يأتي في سياق سياسي جديد ستفرزه الانتخابات التشريعية.

وأضافت أن المؤسسات الدستورية الجديدة ستكون مطالبة بتحمل مسؤوليتها في معالجة ما وصفته بالاختلالات التي شابت المسار التشريعي لقانون مهنة المحاماة.

وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يدافع عن التعديلات الواردة في قانون مهنة المحاماة، لافتا إلى أن استقلالية المهنة لا تعني غياب الرقابة القانونية والمالية من طرف الدولة.

وفي سياق ترقب تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، دعا الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى الإسراع بمراجعة القانون المنظم لمهنة المحاماة، من أجل الإنهاء النهائي لحالة الاحتقان التي دفعت أصحاب البذلة السوداء إلى “إضراب” دام أربعة أشهر قبل استئنافهم العمل.