story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

بعد فيديو تعذيب كلب.. جمعية تطالب بفتح تحقيق قضائي وحذف المحتوى

ص ص

أعربت جمعية “إرحم للرفق بالحيوان وحماية البيئة” عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لواقعة وصفتها بالوحشية، استهدفت كلب شارع، مشددة على أن هذه الجريمة خلفت صدمة واسعة وموجة استياء عارمة لدى الرأي العام على المستويين الوطني والدولي.

وأوضحت زينب تقان، رئيسة “جمعية ارحم” للرفق بالحيوان وحماية البيئة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أنها اطلعت على مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق أفعالا عنيفة ومشينة في حق الحيوان؛ حيث تجاوزت مشاهداته حاجز 212 ألف مشاهدة، مما أثار غضبا مجتمعيا كبيرا.

وشددت رئيسة الهيئة الحقوقية البيئية على أن هذه الأفعال تمثل “سلوكا همجيا ينافي تماما القيم الإنسانية النبيلة القائمة على الرحمة، والرفق، وصون الكائنات الحية، وهي المبادئ التي يُفترض احترامها وترسيخها داخل المجتمع كركيزة أساسية للتعايش”.

وذكّرت الجمعية بأن كل فعل من أفعال العنف أو الاعتداء على الحيوانات يُعد سلوكاً مرفوضاً مساساً خطيراً بسلامة الكائنات وحقها في الحياة، مبرزة أنه لا يمكن التساهل مع هذه الأفعال، سواء بركوب موجة ترويجها أو استغلالها لأغراض تجارية لرفع نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مادية عبر المنصات الرقمية.

وفي السياق ذاته، أشارت الجمعية إلى أن القناة الرقمية المعنية بنشر الفيديو ليست هذه سابقتها الأولى؛ إذ تم رصد محتويات سابقة منشورة عليها تسيء للحيوانات، وتم التبليغ عنها في وقت سابق من طرف مواطنين وفاعلين غيورين في مجال حماية الحيوان.

كما أعلنت جمعية “إرحم” عن اتخاذ خطوات عملية من خلال تكليف محامية بهدف مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة، وتتبع هذا الملف أمام الجهات القضائية المختصة، واتخاذ كافة التدابير التي يتيحها القانون لردع المخالفين.

وفي إطار الخطوات التصعيدية، طالبت الجمعية الجهات القضائية المختصة بفتح بحث قضائي دقيق وعاجل في هذه الوقائع؛ لتحديد المسؤوليات القانونية بشكل واضح، وترتيب الآثار والجزاءات القانونية المترتبة عن هذا الفعل الجرمي.

كما دعت الجمعية إلى التطبيق الصارم للمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل في ما يخص حماية الحيوانات في القوانين الوطنية، مطالبة في الوقت ذاته بالتدخل الفوري لحذف وإزالة جميع المحتويات الرقمية التي تتضمن تمجيداً، أو ترويجاً، أو توثيقا لأفعال العنف ضد الحيوانات.

ووجهت زينب تقان، رئيسة “جمعية ارحم” للرفق بالحيوان وحماية البيئة نداء إلى المنصات الرقمية لكي تتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، عبر تعزيز آليات المراقبة القبلية والبعدية والتدخل الفوري، للحد من انتشار المحتويات العنيفة التي تسهم في التطبيع مع الاعتداء على الحيوانات أو التحريض عليه.

واختتمت جمعية “إرحم” بالتأكيد على مواصلة الإجراءات القانونية والتوعوية لمحاربة العنف، مؤكدة أن حماية الحيوانات ليست مجرد مسألة رفق عابرة، بل هي مبدأ قانوني وأخلاقي راسخ يعكس قيم المجتمع وتكرسه المنظومة القانونية والثوابت الدينية والثقافية.