بعد سنة ونصف من توقيع الاتفاق.. الممرضون يصعّدون احتجاجاتهم ضد “تماطل الحكومة”
أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن تصعيد جديد، احتجاجا على ما وصفته بـ“تماطل وتملص الحكومة ووزارة الصحة من التزاماتها” تجاه الأطر التمريضية، خاصة بعد مرور أكثر من سنة ونصف على توقيع اتفاق 23 يوليوز 2024 “دون تنزيل أغلب مضامينه”.
وأوضحت النقابة في بيان لها، أن المرحلة الحالية “تطبعها ضبابية وجمود” في تنفيذ المطالب التمريضية، رغم وجود اتفاق رسمي ومسار تفاوضي دام لأكثر من سنة من داخل التنسيق الوطني السداسي، مشيرة إلى أن “إخضاع الالتزامات الحكومية لحسابات ضيقة يضيّع الحقوق ويعمّق الاحتقان داخل القطاع الصحي”.
وفي هذا السياق، أطلقت النقابة “برنامج نضالي” يمتد لأسابيع، يتضمن وقفات جهوية وإقليمية، مع وقفة وطنية أمام البرلمان، ووقفة وطنية أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وشددت النقابة على أن ستة أشهر من الإضرابات والوقفات واللقاءات التي سبقت توقيع الاتفاق كانت “مسارا نضاليا طويلا” تُوج بإقرار 27 نقطة، إلا أن الحكومة لم تُنزل سوى “نقط محدودة”، بينما بقيت أغلب التعهدات “عالقة في ثلاجة الحكومة”، بما في ذلك الملفات المتعلقة بمركزية الأجور ومركزية المناصب المالية، التي لا تزال، وفق نص البيان، “تكتسيها الضبابية وغياب الحسم النهائي”.
وأضافت النقابة المستقلة للممرضين أنها، رغم إشادتها بالدور المشترك الذي لعبته مكونات التنسيق الوطني السداسي، ترى أن استمرار الحكومة في “سياسة الهروب الى الأمام ” يجعل جميع الهيئات النقابية مضطرة لاتخاذ خطوات ميدانية جديدة.
وأكد البيان أن هذا التصعيد يأتي دفاعا عن المطالب الأساسية، والتي تتجلى في تنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024، الحفاظ على صفة الموظف، ضمان مركزية الأجور والمناصب المالية، تسوية ملفات تعويضات المراكز الاستشفائية الجامعية والمردودية، الإسراع بإخراج مصنف الأعمال وملف النقل الصحي، وإحداث الهيئات الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة.
وخلُصت النقابة في بيانها غلى التأكيد على أنها “لا تحتج من أجل الاحتجاج ولا تتحاور من أجل التحاور”، مؤكدة أنها ستلجأ إلى خطوات نضالية أخرى “نوعية” إذا استمر تجاهل مطالب الأطر التمريضية، ومعلنة “استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية التي يكفلها القانون دفاعا عن المكتسبات والحقوق”.