story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

بعد سحب حليب أطفال بأوروبا.. نستله تؤكد: لا خطر على الأطفال المغاربة

ص ص

أثار إعلان شركة “نستله” السويسرية حول السحب الإحترازي لدفعات من حليب الأطفال في عدد من الدول الأوروبية، حالة من القلق لدى المستهلكين المغاربة، وذلك في ظل تزايد التحذيرات الحقوقية الدولية من “المعايير المزدوجة”في تسويق المنتجات الغذائية الموجهة للأطفال بين أوروبا ودول العالم الثالث.

وحسبما أوضحت الشركة السويسرية، فقد جاء هذا القرار، الذي شمل دولا من بينها ألمانيا والنمسا والدنمارك وإيطاليا والسويد، كإجراء احترازي بسبب خلل في جودة أحد المكونات واحتمال احتوائه على آثار من مادة “السيريوليد”و هي مادة سامة قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، دون تسجيل أي حالات مرضية مرتبطة به إلى حدود الساعة.

في هذا السياق، أكدت شركة “نستله” أن المغرب غير معني نهائيا بهذا الإجراء، موضحة أن المملكة تندرج ضمن قائمة الدول التي “لا توجد بها أي دفعات متأثرة” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب الجزائر وتونس ولبنان والأردن وعدد من الدول الأخرى.

وأوضحت الشركة السويسرية، في إخطار رسمي أن السحب يهم دفعات محددة فقط، تختلف من بلد لآخر، وأنه تم اتخاذه كإجراء احترازي محض، بالتنسيق مع السلطات المختصة في الدول المتأثرة.

وأوضحت “نستله” أن جميع المنتجات الأخرى، بما فيها الدفعات غير المعنية بالسحب، آمنة للاستهلاك، مؤكدة التزامها بتقديم معلومات “واضحة وشفافة” وضمان أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية.

من جهته، أكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن “لا وجود لأي خطر على أطفال المغاربة”، مشيرا إلى أن سبب سحب بعض أنواع الحليب راجع إلى الاشتباه في وجود بقايا بكتيريا ممرِضة محتملة، قد تسبب تسمما غذائيا لدى الرضع في حال ثبتت، وهو ما لم يسجّل بالمغرب.

وأوضح الخراطي في تصريحه لصحيفة “صوت المغرب” أن الأمر يهم منتجات معروفة ومتداولة في السوق الوطنية، مثل “Guigoz” و“NIDAL”، و التي لا تشكل أي تهديد صحي،على الأطفال المغاربة.

بدوره، أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أن الدفعات المعنية بالسحب الاحترازي “لم يتم استيرادها إلى المغرب”، مشيرا إلى أنه فور التوصل بالإشعار الصحي، تم تعزيز المراقبة الصحية على منتجات هذه العلامة التجارية على مستوى نقط التفتيش الحدودية.

وشدد المكتب على أن جميع المنتجات الغذائية المستوردة، بما فيها المخصصة لتغذية الرضع، تخضع لمراقبة دقيقة وصارمة، ولا يسمح بولوج التراب الوطني إلا للمنتجات التي تستوفي شروط السلامة الصحية المعتمدة.

ويأتي هذا التوضيح في وقت يتزايد فيه الجدل الدولي حول ممارسات “نستله” في الأسواق غير الأوروبية، خاصة بعد تقرير منظمة “بابليك آي” السويسرية، الذي كشف أن منتجات حليب الأطفال الموجهة لأسواق إفريقيا ودول ذات دخل منخفض تحتوي على نسب مرتفعة من السكر، خلافا لتلك الموجهة للأسواق الأوروبية.

وأفاد التقرير بأن أكثر من 90 في المائة من منتجات “سيريلاك” المباعة في هذه الأسواق تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، ما أثار انتقادات واسعة واتهامات بازدواجية المعايير.

وكانت شركة نستله قد صرحت آنذاك في بيان أنها لا تعتمد معايير مزدوجة، وأن نهجها في التغذية متسق في جميع البلدان، مضيفة أنها تعامل جميع الأطفال على قدم المساواة، بغض النظر عن مكان وجودهم.

كما أكدت أنها تعمل على تسريع عملية طرح المنتجات الخالية من السكر المضاف على مستوى العالم والتي توجد بالفعل في 97% من أسواق الشركة.