story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

بعد دخوله حيز التنفيذ.. قانون الشيكات الجديد يخفف العقوبات ويسرع التسوية

ص ص

دخل قانون الشيكات الجديد رسميا حيز التنفيذ، بعد صدوره في الجريدة الرسمية استجابة لمتطلبات تحديث المنظومة القانونية الخاصة بالشيكات،و التركيز على تخفيف الطابع الزجري وتعزيز الحلول البديلة ذات الطابع المدني، مع الحفاظ على حماية الحقوق المالية للأطراف.

و من أبرز المستجدات التي جاء بها القانون الجديد هو تخفيض مدة العقوبة الحبسية في قضايا الشيكات، حيث أصبحت تتراوح ما بين ستة أشهر وثلاث سنوات، مقارنة بالمدد السابقة التي كانت تمتد من سنة إلى خمس سنوات، في خطوة تهدف إلى تخفيف العقوبات الثقيلة على المتهربين عن الأداء دون التأثير على الردع القانوني.

كما ألغى القانون تجريم إصدار شيك بدون مؤونة بين الأزواج أو بين الأصول والفروع، أي الوالدين والأبناء، ويعني ذلك أن أي شيك مُصدر ضمن هذه الدوائر العائلية لم يعد جريمة جنائية، و إنما أصبح نزاعا مدنيا يقتصر على إمكانية رفع دعوى للمطالبة بالأداء المالي فقط.

و قد نص القانون على أن دفع قيمة الشيك يؤدي مباشرة إلى سقوط المتابعة الجنائية بشكل نهائي، حتى ولو صدر حكم قضائي نهائي في القضية، حيث يترتب عن الأداء الإفراج الفوري عن المعتقلين وإلغاء مذكرات البحث في حق الفارين، وهو ما يعكس حرص القانون على استرجاع الحقوق المالية بسرعة وحماية الأطراف.

ويمنح القانون الجديد صاحب الشيك مهلة شهر لتسوية وضعيته المالية بعد تقديم الشكاية، قبل اللجوء إلى أي إجراءات اعتقال، مع إمكانية إخضاعه للسوار الإلكتروني كإجراء احترازي لمنع الفرار، وفي حالة عدم التسوية خلال المهلة الأولى، يمكن منح مهلة إضافية بطلب من الضحية لتسوية الوضعية.

كما تم تخفيض نسبة الغرامة المترتبة عن أداء قيمة الشيك بعد تقديم الشكاية إلى 2% فقط من قيمة الشيك، مقارنة بـ25% التي كانت سابقا قبل التعديل، وذلك لتشجيع التسوية ودفع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية دون تأخير.

ويشدد القانون كذلك على أن جرائم الشيكات لا يمكن للفاعل فيها الاستفادة من العقوبات البديلة، أي أن السجن لا يمكن استبداله بالعمل للمنفعة العامة، وهو ما يؤكد الالتزام بالحفاظ على الطابع الردعي في حالات عدم احترام الالتزامات المالية.

ويُتوقع أن يكون لتطبيق هذا القانون أثر إيجابي على سرعة إنجاز القضايا المتعلقة بالشيكات، وتقليل التوترات المالية بين الأفراد والشركات، مع إرساء قواعد واضحة للتعامل المدني والجنائي على حد سواء.