story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بعد المصادقة عليه.. نقابيون ينتقدون مرسوم الحركية الانتقالية لمهنيي الصحة

ص ص

يعقد مهنيو القطاع الصحي آمالا على المرسوم الجديد المتعلق بالحركية الانتقالية، الذي صادق عليه من طرف المجلس الحكومي الخميس 11 يونيو الجاري، والمفترض أن يعمل على تقنين وتنظيم تنقلاتهم داخل وبين المجموعات الصحية الترابية، وكذا بين هذه المجموعات والإدارة المركزية، ومختلف المؤسسات والوكالات والهيئات الخاضعة لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالصحة.

في مقابل هذه الآمال، انتقد رحال لحسيني، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، ما أسماها بـ”المقاربة الأحادية” التي اعتمدتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والحكومة في إعداد وبرمجة هذا المرسوم، مؤكداً في تصريح لـ “صوت المغرب” أن المؤشرات الأولية لمنهجية تمريره لا تبعث على الاطمئنان.

وأوضح القيادي النقابي أن الجامعة الوطنية للصحة (إ.م.ش) لم تتوصل بالصيغة القانونية لمشروع المرسوم رغم مطالبتها بذلك، مشيراً إلى أن الوزارة اكتفت بإرسال ورقة تقنية للجامعة بشأن إعداد المشروع بتاريخ 23 دجنبر 2025، تلاها عقد اجتماعين فقط؛ خصص الأول (في 3 فبراير 2026) لتقديم عرض حول الحركية الجغرافية، بينما خصص الثاني (في 24 فبراير 2026) لتقديم مضامين مواد المشروع.

وسجل لحسيني عدم وفاء الوزارة بالتزامها المتفق عليه خلال اجتماع 24 فبراير الماضي، والمتمثل في تمكين النقابة من نسخة من مشروع المرسوم لإبداء رأيها فيه، بعد إدماج المبادئ الأساسية المؤطرة للحركية والملاحظات المعبر عنها، مع الحفاظ على المكتسبات التاريخية للحركة الانتقالية الواردة في مذكرة 8 ماي 2014.

وبناء على هذه التطورات، عبر الفاعل النقابي عن مخاوف وتوجسات الشغيلة الصحية إزاء هذا المرسوم، في ظل ما وصفه بـ”التكتم الشديد” على مضمونه وغياب المقاربة التشاركية من خلال عدم مشاركته رسمياً مع الجامعة الوطنية للصحة.

وحذر المتحدث ذاته من مغبة استغلال تطبيق المادة 24 من القانون المتعلق بالوظيفة الصحية، التي تنص شكل صريح على الحق في التنقل الحركة الانتقالية لمهنيي الصحة، داخل وبين المجموعات الصحية الترابية، وبين المجموعات الصحية الترابية والإدارة المركزية ومختلف المؤسسات والوكالات والهيئات التي تقع تحت وصاية السلطة الحكومية المكلفة بالصحة.

بدوره أوضح عادل عوين، عضو المكتب الوطني للجامعة، في تصريح “لصوت المغرب”، أن هذا المرسوم، المتعلق بتحديد كيفيات تنزيل المادة 24 من القانون رقم 09.23، يُعد مكسبا مهنيا وإداريا بارزا طال انتظاره، وتتويجاً لنضالات طويلة خاضتها الشغيلة من أجل تغيير الإطار العام للوظيفة الصحية.

وأضاف الفاعل النقابي أن هذا المرسوم الجديد يأتي لتكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز الحق في التنقل المهني بين الشغيلة الصحية؛ إذ سيتيح لموظفي مختلف المؤسسات الصحية، بما في ذلك العاملون بالمراكز الاستشفائية الجامعية (CHU)، المشاركة بفعالية في الحركة الانتقالية الوطنية، سواء بين المجموعات الصحية الترابية (GST) والإدارة المركزية، أو بين المجموعات الصحية الترابية فيما بينها.

وفي سياق متصل، أكد عوين أن هذا التطور الإيجابي من شأنه أن يساهم بشكل ملموس في الاستجابة للعديد من الطلبات الاجتماعية والمهنية للموظفين، والحد من المعاناة الاجتماعية عبر لمّ شمل العشرات من الأسر، بالإضافة إلى دوره المحوري المنتظر في تحقيق توزيع أكثر توازناً وعدالة للموارد البشرية الصحية على الصعيد الوطني.

ورغم ذلك، شددت الجامعة الوطنية للصحة على ضرورة الحرص التام على تنزيل مقتضيات هذا المرسوم وفق معايير مطبوعة بالشفافية والعدالة، وبما يضمن المساواة الكاملة بين جميع الموظفات والموظفين، ويستجيب لتطلعاتهم المشروعة في تحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي.