story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

بعد الضربة الأمريكية لإيران.. حمودي: مجلس السلام غطاء لتبرير عدوانية ترامب

ص ص

لم يمضِ على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيس مجلس للسلام لإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب الإسرائيلية، وتعزيز آليات السلام في المنطقة وباقي مناطق التوتر عبر العالم، سوى أقل من شهرين، حتى شن حربا جديدة ضد إيران بمشاركة الاحتلال الإسرائيلي، أشعلت المنطقة برمتها وفتحت بابها على المجهول.

ويبرز هنا التناقض الصارخ بين شعار ترامب كرجل سلام، والوقائع الميدانية التي تعكس تصعيدا مستمرا وسياسة فرض الإرادة الأمريكية بالقوة، ما يفتح النقاش حول دور الولايات المتحدة الفعلي في تعزيز الاستقرار أو الهيمنة العسكرية في المنطقة.

وفي هذا السياق، اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إسماعيل حمودي، أن الحديث عن مجلس السلام لا يمكن فصله عن السياسات الأمريكية العدوانية، واصفا إياه بـ”غطاء سياسي” لإرضاء النزوعات العدوانية و الفرعونية لدى ترامب وفريقه.

وأوضح حمودي، في تصريح لصحيفة صوت المغرب أن الاطلاع على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس، كما يقول، يكشف عن “ميول طغيانية ورغبة في تكريس منطق القوة”.

وأشار المتحدث إلى أن الهدف المباشر من التصعيد اليوم ضد إيران يتمثل في السعي إلى تغيير النظام القائم، واستبداله بآخر موال لتل أبيب، بما يتيح إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، وتطويق دول الخليج ومصر.

وربط حمودي هذه التطورات بتحولات أوسع يشهدها النظام الدولي، مشيرا إلى أن ما يجري يعكس، في نظره، “محاولة أمريكية لإعادة صياغة منطقة الشرق الأوسط بالقوة”، بما يفضي إلى تكريس إسرائيل كقوة إقليمية مهيمنة.

وأضاف أن هذه التحركات “باتت معلنة”، مستشهدا بتصريحات إسرائيلية حول بناء محور إقليمي تحت قيادتها في مواجهة ما يوصف بالمحور السني.

كما لفت إلى أن وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”رجل السلام” لا يستقيم مع الوقائع، مؤكدا أنه “رجل حرب بامتياز”، بالنظر إلى ما شهدته عدة مناطق من تدخلات عسكرية وهجمات أمريكية في عهده.

و أشار الأستاذ الجامعي إلى إن السياسة الأمريكية خلال فترة ترامب اتسمت بفرض الإرادة والمصالح بالقوة، مضيفا أن دولا مثل فنزويلا وكوبا ونيجيريا وإيران والعراق وسوريا عرفت بدرجات متفاوتة، ضغوطا أو عمليات عسكرية أو هجمات عليها و على دول ذات سيادة من طرف أمريكا.

وخلص إسماعيل حمودي إلى القول: إن من يرفض الانصياع للسياسات الأمريكية “يصبح عرضة للقصف أو الاختطاف”، معتبرا أن هذا السلوك “يتجاوز القيم والقانون والمؤسسات الدولية، في سبيل تكريس الهيمنة الأمريكية”.