بعد استكمال النصاب القانوني.. المعارضة تستعد لإحالة قانون الصحافة إلى المحكمة الدستورية
أعلنت مكونات المعارضة بمجلس النواب، بما فيها الفرق والمجموعة النيابية والنواب غير المنتسبين، عن شروعها في سلك المسطرة القانونية اللازمة، لإحالة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إلى المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للدستور.
وجاءت هذه الخطوة استنادًا إلى الفصل 132 من الدستور، والمادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، إضافة إلى المادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأكدت المعارضة، في بلاغ لها الاثنين 05 يناير 2026، أن إحالة المشروع تأتي نتيجة إصرار الحكومة على تمريره مستندة إلى أغليتها العددية، دون الاستجابة للتحذيرات التي أبدتها الهيئات السياسية والمنظمات المهنية بشأن ما شاب النص من اختلالات دستورية وقانونية، وهو ما أكدت عليه الآراء الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ويتم تفعيل هذه المبادرة بعد انضمام الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، ضمن تحالف نيابي معارض يهدف إلى إسقاط مشروع قانون مجلس الصحافة.
وشددت المعارضة على أن الهدف من هذه الخطوة هو تضافر الجهود لمواجهة ما وصفته بـ”التغول التشريعي” للحكومة، “صوناً لحرية الصحافة وتعدديتها، ولاستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة”.
وكانت صحيفة “صوت المغرب” قد علمت من مصادر مطلعة، في دجنبر الماضي، أن كلاً من الفريق الحركي، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية شرعت في التنسيق فيما بينها من أجل تقديم طلب إحالة المشروع المذكور إلى المحكمة الدستورية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا التنسيق كان حينها في انتظار رد الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، من أجل استكمال النصاب القانوني اللازم لإحالة المشروع على المحكمة الدستورية، والمحدد في خمس أعضاء مجلس النواب أي 79 نائبًا برلمانيًا.