بسبب سياسة “التجاهل”.. تصعيد نقابي بمقر الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية
أعلنت المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن خوض شطر جديد من النضال الاحتجاجي بالمقر المركزي للوكالة بالرباط، تعبيرا عن ما أسماته الرفض القاطع لسياسة “التجاهل المتعمد” التي تنهجها الإدارة تجاه المطالب المهنية العادلة. وذلك ابتداء من يوم غد الأربعاء 11 فبراير 2026.
وتأتي هذه الخطوة عبر دعوة النقابة لكافة المستخدمات والمستخدمين للمشاركة القوية في وقفتين احتجاجيتين يومي الأربعاء والجمعة، 11 و13 فبراير 2026، أمام الباب الرئيسي للوكالة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقدته المكاتب النقابية لمديريات المحافظة العقارية، بما فيها مديرية المالية، والتنظيم، وكذا النظام المعلوماتي، بالإضافة إلى ممثلي باقي المديريات، يوم الاثنين 09 فبراير 2026.
وخصص الاجتماع لتدارس التبعات للقرار الصادر نهاية يناير الماضي، والقاضي بمنع وقوف سيارات الموظفين والمواطنين وسيارات المصلحة بكافة واجهات المقر المركزي، مما اعتبرته النقابة “قراراً فجائياً يفتقر لروح المسؤولية والتدبير التشاركي”.
وسجلت الهيئات النقابية بـ”أسف شديد” التداعيات السلبية لهذا الإجراء “الذي تسبب في تفاقم أزمة الركن، وخلق موجة استياء عارمة واحتقاناً غير مسبوق في صفوف الشغيلة”.
وأكدت النقابة أن هذا المنع يشكل “تضييقاً صارخاً” على الحق المشروع في الولوج الطبيعي والآمن لمقر العمل، كما “يلقي بظلاله القاتمة على المواطنين المرتفقين الذين يجدون صعوبات بالغة في الوصول إلى مصالح الوكالة لقضاء أغراضهم الإدارية”.
كما توقف الاجتماع عند “فشل” الإدارة في التفاعل الإيجابي مع الاحتجاجات السابقة التي خيضت يومي 03 و05 فبراير الجاري، حيث استنكرت النقابة سياسة “الآذان الصماء” و”عدم الوفاء” بالالتزامات الرامية لإيجاد حلول عملية لمشكل المواقف.
وازداد الوضع تأزما بعد تدخل السلطات المعنية لوضع علامات منع الوقوف، وهو ما اعتبره المحتجون “تعدياً على حقوقهم ومساسا بكرامتهم المهنية في ظل غياب بدائل واقعية ومحترمة”.
وتشير المعطيات النقابية إلى أن هذا الملف ليس وليد اللحظة، بل هو مشكل مزمن مطروح على طاولة الإدارة منذ أكثر من سنتين، وقد سبق للنقابة أن وثقت هذا المطلب في محطات نضالية عديدة، بدأت ببلاغات سنة 2022، مرورا بأسبوع “الشارة الحمراء” في أبريل 2024، وصولاً إلى الوقفة الإنذارية في نونبر من نفس العام، مما يعكس نفاد صبر الشغيلة أمام “تماطل” الإدارة في تسوية “هذا الملف البسيط في ظاهره والعميق في أثره النفسي والمهني”.
وترى المكاتب المحلية أن الإدارة تتحمل كامل المسؤولية في هذا الوضع المتأزم، نظراً لغياب رؤية استباقية وتفضيلها للمقاربة الزجرية والمنع بدلاً من توفير الفضاءات الكافية والآمنة لوسائل نقل المستخدمين الذين يساهمون في المردودية العالية للوكالة.