story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

بزيادة 30 مليون درهم.. جماعة البيضاء تربط الكلفة المرتفعة لصفقة النظافة بارتفاع أسعار المحروقات

ص ص

أرجعت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، دواعي الرفع من ميزانية صفقة النظافة بالعاصمة الاقتصادية إلى الارتفاع الملحوظ الذي تشهده أسعار المحروقات في السوق.

وفي معرض ردها على انتقادات المعارضة بشأن هذه الخطوة، أوضحت العمدة أسباب انتقال ميزانية صفقة النظافة من 220 مليون درهم إلى 250 مليون درهم، بزيادة تُقدر بـ 30 مليون درهم (ما يعادل 3 مليارات سنتيم).

وأشارت إلى أنه أثناء إعداد دفتر التحملات لم تكن أسعار الوقود قد شهدت هذا الارتفاع، حيث تم تحديد السعر في طلب العروض عند 10 دراهم للتر الواحد.

وأضافت الرميلي أن الشركات المتنافسة تقدمت جميعها بعروض تعتمد سعر 14 درهما للتر بناء على الواقع الجديد لأسعار الوقود، مؤكدة خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة اليوم الجمعة، أن هذه الزيادة مرتبطة أساسا بأسعار المحروقات، مشددة على أن الميزانية المخصصة لهذا القطاع ستنخفض تلقائيا بمجرد تراجع تلك الأسعار.

إلى ذلك، طمأنت رئيسة المجلس الجماعي بأن وزارة الداخلية واكبت وراقبت مسار المفاوضات بدقة، مشيرة إلى عقد ما يقارب ستة اجتماعات مكثفة لدراسة هذا الملف وحسم تفاصيله.

من جانبه وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء انتقادات لاذعة لتدبير صفقة قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية، معلنا قراره بمقاطعة التصويت وعدم دعم عقد النظافة الجديد، بسبب ما اعتبره “استحواذ” شركة واحدة على حصة الأسد من الصفقة.

أبدى مستشارو الحزب الذي يمثل المعارضة بالمجلس مخاوفهم من الشروط التي مرت فيها الصفقة، خلال الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، بقر ولاية جهة الدارالبيضاء.

وفي هذا الصدد، أوضح مصطفى الحيا، عضو الفريق، أن شركة “أرما” حظيت بحصة الأسد مما يتيح لها الهيمنة الكاملة على أكثر منطقة بالمدينة،مبرزا الحيا أن تمديد عقد الشركة تسبب في بزيادة ميزانية القطاع تقدر بـ 30 مليون درهم (3 مليارات سنتيم).

في غضون ذلكء شدد عبد الصمد حيكر، رئيس الفريق، على غياب المنافسة الحقيقية في نيل هذه الصفقة، مؤكدا أنه كان من المفترض اختيار العرض الأقل كلفة على ميزانية الجماعة، كما تساءل باستغراب عن خلفيات استبعاد شركة “أفيردا”.

وفي سياق متصل، أشار حيكر إلى وجود مشاكل تدبيرية تحيط بشركة “SOS” فيما يخص تسيير المطرح العمومي، لكنها فزت بالصفقة في إحدى مناطق الدارالبيضاء.

كما وجه مصطفى منظور، المستشار بجماعة الدار البيضاء عن حزب التقدم والاشتراكية، انتقادات لاذعة للمسار الذي تأخذه الصفقة الحالية، معبرا عن قلقه الشديد من التعديلات المالية المتخذة، مؤكدا أن “هذه الزيادة غير المتوقعة تفرض إعادة النظر في كيفية تدبير هذا الملف ومراجعة الحكامة المالية المرتبطة به”.

شهدت صفقة تدبير قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية منافسة بين خمس شركات كبرى تدمت عروضها للفوز بالصفقة؛ ويتعلق الأمر بكل من شركة “أرما”، شركة “أفيردا”، شركة “SOS”، شركة “ميكومار”، بالإضافة إلى شركة يابانية.

وعلى مستوى دراسة الملف الإداري للصفقة، كشف نائب عمده مدينة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، ضمن مداخلته اليوم الجمعة أنه جرى إقصاء كل من الشركة اليابانية وشركة “أفيردا”.

وعزا المسؤول الجماعي هذا القرار إلى عدم احترام الشركتين للشروط والبنود المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بالصفقة.

أما بخصوص الشق المالي للمنافسة، فقد تمكنت شركة “أرما” من الظفر بصفقة تدبير القطاع في منطقتين داخل النفوذ الترابي للدار البيضاء. وفي المقابل، آلت المنطقة الرابعة لصالح شركة “SOS” التي حظي عرضها بالقبول لتولي مهام النظافة بها.

وفيما يخص المنطقة الثالثة، فقد تقدمت شركتا “ميكومار” و”أرما” بعروض مالية مرتفعة، ونظرا لأن القانون يمنع على شركة “أرما” تدبير أكثر من منطقتين، فقد تقرر إعادة إطلاق طلب عروض جديد سيُعلن عنه الأسبوع المقبل؛ وريثما يتم تحديد الشركة الفائزة مستقبلا، تولت شركة “أرما” تدبير هذه المنطقة بشكل مؤقت لضمان استمرارية المرفق العام.

وبخصوص الكلفة المرتفعة للصفقة، أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، أن وزارة الداخلية حضرت جميع المفاوضات، وبفضل ذلك جرى تخفيض التكلفة، مبرزة أنه سيتم خفضها أكثر بمجرد حدوث أي انخفاض في أسعار المحروقات.