story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

عشية الانتخابات.. حقوقيون يحتجون أمام البرلمان ويطالبون بالديمقراطية وحرية المعتقلين

ص ص

تظاهر عشرات الحقوقيين، مساء الاثنين 21 شتنبر 2026، أمام مقر البرلمان بالرباط، للمطالبة بـ “إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحركات الاجتماعية”، والتأكيد على صون الحريات العامة والديمقراطية.

وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية، التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، عشية الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها الأربعاء 23 شتنبر، وتزامناً مع موجة توقيفات طالت عدداً من مناضلي حزب “النهج الديمقراطي العمالي”، بينهم أعضاء بالجمعية في الرباط، على خلفية دعوتهم لمقاطعة الانتخابات.

وفي حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أوضحت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعاد براهمة، أن التظاهر أمام المؤسسة التشريعية يهدف إلى تجديد المطالب الدستورية والحقوقية، وفي مقدمتها إقرار دستور ديمقراطي يضمن الفصل الفعلي بين السلط، وأن تشكل الانتخابات محطة استحقاق حقيقية بعيدة عن هيمنة المال والنفوذ.

واعتبرت براهمة أن الحديث عن نزاهة الانتخابات لا يستقيم مع الواقع الحقوقي الراهن، مشيرة إلى أن الاستحقاقات تجرى في مناخ مشحون بـ “استمرار الاعتقالات التعسفية في حق الشباب المغربي”، ومترسخ بصدور “أحكام جائرة بحق معتقلي الحركات الاجتماعية وشباب جيل زد”، فضلاً عن الملاحقات المرتبطة بممارسة حرية الرأي والتعبير.

وانتقدت الفاعلة الحقوقية التضييق الممارس ضد مناضلي “النهج الديمقراطي العمالي”، وما يرافقه من توقيفات وتحرير محاضر، لمجرد “ممارستهم حقهم المكفول دستورياً وقانونياً في التعبير عن موقف المقاطعة وتبيان أسبابه”.

وشددت رئيسة الجمعية على أن بناء دولة الحق والقانون والديمقراطية يظل مرهوناً بإلغاء مقاربة الاعتقال السياسي، وعلى رأس ذلك إطلاق سراح معتقلي “حراك الريف” القابعين في السجون منذ زهاء عشر سنوات، إضافة إلى تسوية وضعية معتقلي “جيل زد” من القاصرين بالرباط الذين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية وما زالوا محرومين من متابعة دراستهم.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد وجهت، في بلاغ صادر بتاريخ 18 شتنبر، دعوة إلى الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية والنسائية والشبيبية للمشاركة في الوقفة تحت شعار “لا ديمقراطية بلا حرية”.

ويأتي هذا الاحتجاج في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية وقبيل سريان الصمت الانتخابي، لتأكيد الشروط السياسية والحقوقية التي تراها الحركة الحقوقية مدخلاً لا غنى عنه لأي ممارسة ديمقراطية حقيقية.

وكان مؤشر الديمقراطية الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة “الإيكونوميست” قد صنّف المغرب في 2024 ضمن فئة “الأنظمة الهجينة”، بعدما حصل على 4.97 نقطة من أصل 10، محتلاً المرتبة 91 عالمياً من أصل 167 دولة وإقليماً. وسجل المغرب تراجعاً في النقاط مقارنة بإصدار 2023، حين حصل على 5.04 نقطة، مقابل تقدمه مركزين في الترتيب العالمي.

وبحسب المؤشر نفسه، الذي يقيس خمسة مجالات تشمل العملية الانتخابية والتعددية، وأداء الحكومة، والمشاركة السياسية، والثقافة السياسية، والحريات المدنية، حصل المغرب على 5.25 نقطة في العملية الانتخابية والتعددية، مقابل 4.12 نقطة في الحريات المدنية. ويصنف المؤشر الدول ضمن أربع فئات هي الديمقراطيات الكاملة، والديمقراطيات المعيبة، والأنظمة الهجينة، والأنظمة السلطوية.

وفي تقرير “الحرية في العالم 2026”، صنفت منظمة “فريدوم هاوس” المغرب أيضاً ضمن الدول “الحرة جزئياً”، ومنحته 37 نقطة من أصل 100، منها 13 نقطة في الحقوق السياسية و24 نقطة في الحريات المدنية.