story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

اليحياوي: انتخابات 2026 تعيد إنتاج “خريطة الأزمة” التي طبعت انتخابات 2007

ص ص

قال الباحث في العلوم السياسية مصطفى اليحياوي إن نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، ولا سيما مستويات المشاركة، تعيد إنتاج ما وصفها بـ”خريطة الأزمة” التي طبعت انتخابات سنة 2007، داعيا إلى قراءة النتائج الحالية في سياق المسار الانتخابي المغربي منذ سنة 2002، بدل عزلها عن الانتخابات السابقة.

وأوضح اليحياوي، خلال مائدة مستديرة نظمها منتدى المتوسط للتبادل والحوار، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، حول “المشهد السياسي المغربي بعد انتخابات 23 شتنبر: تحولات الخريطة الحزبية، رهانات الشفافية، وهندسة التوازنات بين الأغلبية والمعارضة”، أن قراءة نتائج الانتخابات ينبغي أن تعتمد المعطيات الكمية والإحصائية، مع ربطها بالسياق السياسي والمؤسساتي الذي أفرزها.

واعتبر أن المغرب انتقل، خلال السنوات الأخيرة، من منطق “التوافق السياسي” الذي شكل، حسب قراءته، مدخلا لتجاوز الأزمات السياسية، إلى ما سماه “المقاربة التدبيرية”، التي تعتمد على “الهندسة” بدل التوافق السياسي، مشيرا إلى أن أي مخرجات انتخابية تحتاج إلى أطروحة سياسية قادرة على استباق الإشكالات المرتبطة بمردودية الأحزاب وتأطير المجتمع.

وربط اليحياوي هذه القراءة بما اعتبره تحولا في طبيعة الوثائق والأطروحات التي أطرت النقاش العمومي خلال العقود الأخيرة، مستحضرا “تقرير الخمسينية”، وتجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، ثم النموذج التنموي، ومعتبرا أن هذه المحطات لم تنطلق، في نظره، من الأحزاب السياسية باعتبارها الفاعل المركزي في صياغة تلك التصورات.

وبخصوص انتخابات 2026، قال اليحياوي إنه “من الصعب” قراءة نتائجها بمعزل عن نتائج الانتخابات منذ 2002، معتبرا أن مقارنة المعطيات المجالية للمشاركة تكشف تشابها لافتا مع انتخابات 2007.

وأوضح أن عدد الدوائر التي سجلت فيها نسبة مشاركة تقل عن 30 في المائة بلغ 17 دائرة في انتخابات 2007، وهو العدد نفسه المسجل في انتخابات 2026، وفق المعطيات التي قدمها خلال المائدة المستديرة.

وأضاف أن الدوائر التي تراوحت فيها المشاركة بين 30 و40 في المائة بلغت 26 دائرة سنة 2007، مقابل 25 دائرة سنة 2026، فيما بلغ عدد الدوائر التي تجاوزت فيها المشاركة 40 في المائة ولم تصل إلى 50 في المائة، 32 دائرة سنة 2007 مقابل 31 دائرة سنة 2026.

أما الدوائر التي تراوحت فيها نسبة المشاركة بين 50 و60 في المائة، فقد انتقلت من تسع دوائر في 2007 إلى عشر دوائر في 2026. كما سجل ارتفاع عدد الدوائر التي تجاوزت فيها المشاركة 60 في المائة، وهو ما ربطه اليحياوي، جزئيا، بارتفاع عدد الدوائر الانتخابية مقارنة بسنة 2007.

وخلص الباحث إلى أن هذه المؤشرات تقوده إلى اعتبار أن انتخابات 2026 أعادت إنتاج جزء كبير من الخريطة الانتخابية التي طبعت انتخابات 2007، داعيا الأحزاب إلى فهم هذا الواقع الانتخابي والتعامل مع الإشكالات المرتبطة بالنظام الانتخابي والمشاركة السياسية بشكل تدريجي ودقيق.