الملك يدعو إلى تسريع مسار الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري
أكد الملك محمد السادس أن النهوض بالتنمية المندمجة، وتحسين الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج، يرتبط ارتباطا وثيقا بمسار الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري، مشدداً على ضرورة تسريع تنزيل الإصلاحات المرتبطة بهذا المسار، بما يضمن التجاوب مع الانشغالات الحقيقية للمواطنين.
وأوضح الملك، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة (2026-2031)، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، أن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة يتمثل في العمل الميداني على المستوى الترابي، من خلال الوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة، والعمل على إيجاد حلول واقعية لها.
وسجل الخطاب الملكي أن التأخير والاختلالات التي لا تزال تعرقل تنزيل اللامركزية واللاتمركز الإداري تنعكس سلبا على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحد من القدرة على الاستجابة للانشغالات الفعلية للمواطنين.
وفي هذا السياق، شدد الملك على أنه لم يعد مقبولا استمرار أي تأخير أو تماطل في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز، بما يستلزمه من نقل للصلاحيات والموارد البشرية والمالية الضرورية من المركز إلى الأقاليم والجهات.
كما دعا إلى وضع حد للعراقيل التي لا تزال تعيق عمل مؤسسات الجهة، ولاسيما من خلال تحديد أكثر وضوحا للاختصاصات، والرفع من مواردها البشرية والمادية، بما يتيح لها الاضطلاع بأدوارها في مسار التنمية.
وأكد الخطاب، في السياق ذاته، ضرورة تنظيم العلاقات بين الدولة والجهات، وإرساء آليات للتنسيق والتعاقد، بما يمكّن الجهات من اتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع.
ويضع هذا التوجه العمل الميداني ومعالجة الإكراهات التي تواجه الجهات في صلب الرهان التنموي للمرحلة المقبلة، من خلال تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وتسريع نقل الصلاحيات والموارد اللازمة، بما يخدم التنمية المندمجة، ويحسن الخدمات العمومية، ويحفز الاستثمار المنتج.