story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

المغرب وكندا.. استعدادات مكثفة بالمقاهي وتحذيرات من أي زيادات في الأسعار

ص ص

تشهد كواليس تحضيرات المقاهي والمطاعم في مختلف أحياء مدينة الدار البيضاء، حركية مكثفة من طرف المهنيين، استعدادا لمباراة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم أمام نظيره الكندي، اليوم السبت 4 يوليوز 2026، برسم دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، في الفترة الممتدة ما بين 11 يونيو و19 يوليوز 2026.

ويسارع المهنيون الزمن لتأمين أعداد إضافية من الطاولات والمقاعد، بهدف الرفع من القدرة الاستيعابية لمحلاتهم من أجل استقبال الحشود الغفيرة من المشجعين الذيت سيتوافدون بعد ساعات قليلة من الآن.

ولا تقتصر التحضيرات على الجوانب التنظيمية فحسب، بل يحرص أرباب هذه الفضاءات على تزيين الواجهات والممرات الداخلية وتجهيزها بشكل مميز، تواكب تطلعات الجماهير الشغوفة.

في السياق، أكد رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، نور الدين الحراق، أن جميع المحلات المهنية ستشهد إقبالا استثنائيا وستكون مملوءة عن آخرها، بالنظر إلى أهمية المناسبة وارتباطها الوثيق بالوطن ومشاعر الانتماء.

تعزيز الطاقة الاستيعابية

وشدد المتحدث نفسه في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” على أن المهنيين يضطرون إلى توفير أعداد إضافية من الكراسي والطاولات هذا اليوم لاستيعاب الأعداد الحاشدة المتوقعة من المشجعين.

ولا تقتصر الاستعدادات على الجانب التنظيمي فقط، بل تشمل أيضاً الجانب البصري؛ حيث أشار نور الدين الحراق إلى العمل على تزيين واجهات وفضاءات المقاهي بالأعلام الوطني.

وبحسب المتحدث نفسه، يحرص المهنيون على إدراج مظاهر زينة متنوعة داخل المحلات، بهدف خلق بيئة احتفالية متكاملة تليق بـ “يوم الفرجة”، معربين عن آمالهم الكبيرة في أن تكتمل هذه الأجواء بفرحة انتصار وطني.

دعوة لاستقرار الأسعار

وفي سياق متصل، وجّه رئيس الجامعة نداء لجميع المهنيين يدعوهم فيه إلى الالتزام التام بعدم إقرار أية زيادات في أسعار المشروبات أو الخدمات خلال هذا اليوم الاستثنائي.

وشدد الحراق على ضرورة تفادي أي سلوك قد يعكر صفو الأجواء الحماسية والاحتفالية للزبناء، معتبرا أن الحفاظ على معنويات المشجعين وإنجاح العرس الرياضي الوطني أولى من أي ربح مادي عابر.

واختتم رئيس الجامعة بتأكيد واقعي مفاده أن فرض مبالغ إضافية مؤقتة على الزبناء لن يحل المشاكل الهيكلية أو الأزمات المتراكمة التي يعاني منها القطاع، داعياً لتغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على نفس الأسعار المعتادة.

التبليغ عن التجاوزات

ومن جهته، دعا رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، علي شتور، المستهلكين والمشجعين إلى عدم التردد في التبليغ عن أي تجاوزات، أو مخالفات، أو سلوكات استغلالية يتم رصدها في المقاهي، وإيصالها مباشرة إلى السلطات المختصة لزجر المخالفين.

ووجه المسؤول الجمعوي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” دعوة صريحة إلى جميع أصحاب المقاهي والمطاعم بضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل، وتفادي إقرار أي زيادات عشوائية وغير مبررة قد تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين أو تخل بمبادئ المنافسة المشروعة.

وأكد رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك أن مبدأ حرية الأسعار المعمول به في السوق الوطنية لا يعني بأي حال من الأحوال جواز الاتفاق الجماعي، سواء كان صريحا أو ضمنيا، بين المهنيين على اعتماد تسعيرة موحدة ومفروضة بشكل مفاجئ على الزبائن.

وأشار المصدر في هذا الصدد، إلى مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مبرزاً أنه يهدف بالأساس إلى ضمان منافسة شريفة ونزيهة، ومنع كل الممارسات التواطئية التي من شأنها التأثير سلباً على السير العادي للسوق.

وأضاف المتحدث أن القانون نفسه يسعى إلى منع أي إضرار مالي أو معنوي بالمستهلك، لاسيما في فترات الذروة والمناسبات الرياضية الكبرى التي يزداد فيها الطلب على الخدمات الترفيهية والمقاهي.

وفي هذا الإطار، شدد شتور على أن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك يكفل للمواطن حقه الكامل في الحصول على معلومة واضحة ودقيقة، ويفرض قانوناً على أرباب المقاهي والمطاعم إشهار الأسعار بشكل ظاهر ومقروء.

وخلص عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى التأكيد على أن نجاح التظاهرات الرياضية الكبرى يجب أن يشكل فرصة سانحة لتعزيز جودة الخدمات وحسن الاستقبال، وليس مناسبة سانحة لفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين واستغلال شغفهم الكروي.