المغرب وفرنسا.. تاريخ مواجهات المنتخبين بين عقدة “الديوك” وثأر قطر
يستعد المنتخبان المغربي والفرنسي لكتابة فصل جديد في تاريخ مواجهاتهما، عندما يلتقيان، مساء اليوم الخميس، في سابع مواجهة بينهما، ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، في مباراة تحمل رهانات تتجاوز مجرد بطاقة العبور إلى نصف النهائي، بالنظر إلى التاريخ الذي يجمع المنتخبين، والمكانة الخاصة التي تحظى بها هذه المواجهة لدى جماهير البلدين.
وفي انتظار صافرة البداية على أرضية ملعب بوسطن، مساء الخميس 9 يوليوز 2026، والتي يسعى خلالها “أسود الأطلس” إلى تحقيق أول انتصار رسمي في تاريخهم على “الديوك”، والثأر كروياً من خسارة نصف نهائي مونديال قطر 2022، نلقي نظرة على تاريخ المواجهات بين المنتخبين، منذ أول لقاء ودي وصولاً إلى الصدامات المونديالية.
وقبل موقعة بوسطن، التقى المنتخبان في ست مباريات سابقة، غلب عليها الطابع الودي، باستثناء مواجهة رسمية واحدة في كأس العالم.
ويعود تاريخ أول مباراة بين المنتخبين إلى 5 فبراير 1988، حين التقيا في مباراة ودية احتضنها ملعب لويس الثاني بإمارة موناكو، وانتهت بفوز فرنسا بهدفين مقابل هدف واحد.
وبعد نحو عشر سنوات، تجدد اللقاء بين المنتخبين في المغرب، ضمن بطولة الملك الحسن الثاني الدولية الودية، التي شكلت محطة إعدادية للطرفين قبل نهائيات كأس العالم فرنسا 1998، بمشاركة منتخبي إنجلترا وبلجيكا.
وكان المنتخب الفرنسي، الذي كان يستعد لخوض موندياله التاريخي على أرضه، قد شد الرحال إلى الدار البيضاء للمشاركة في الدورة، وبعد يومين فقط من فوزه على بلجيكا بهدف دون رد، واجه المنتخب المغربي أمام أكثر من 50 ألف متفرج.
ووضع “أسود الأطلس” المنتخب الفرنسي في موقف صعب بعدما تقدموا في النتيجة مرتين بفضل ثنائية صلاح الدين بصير، غير أن لوران بلان ويوري دجوركاييف أعادا “الديوك” إلى المباراة في المناسبتين، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل (2-2).
واحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمغرب بعد إهدار يوري دجوركاييف وفينسنت كانديلا لركلتيهما، ليحقق المنتخب المغربي فوزه الوحيد على فرنسا، وإن كان عبر ركلات الترجيح، وهو الانتصار الوحيد في تاريخ مواجهات المنتخب الأول أمام نظيره الفرنسي.
ثم جاءت المباراة الودية التي أقيمت في يناير 1999، وانتهت بفوز فرنسا بهدف دون رد، قبل أن يتجدد اللقاء في يونيو 2000، مجدداً ضمن بطولة الملك الحسن الثاني الدولية، حيث اكتسح المنتخب الفرنسي نظيره المغربي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.
وفي 16 نونبر 2007، وعلى ملعب “ستاد دو فرانس” في سان دوني، وأمام مدرجات غصت بالجماهير، فرض المنتخب المغربي التعادل (2-2) بعدما عاد في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة بهدف سجله يوسف المختاري.
وكان ريمون دومينيك مدرباً للمنتخب الفرنسي آنذاك، واستغل المواجهة لمنح الفرصة لعدد من لاعبيه الشبان، من بينهم كريم بنزيمة وسمير نصري، الذي صنع الهدف الأول لسيدني غوفو وسجل الهدف الثاني، بعدما كان المغرب قد افتتح التسجيل مبكراً عبر طارق السكتيوي.
أما المواجهة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين، فكانت في نصف نهائي كأس العالم قطر 2022.
ودخل المغرب تلك المباراة كأول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، غير أن المنتخب الفرنسي حسم المواجهة بهدفين دون رد، سجلهما تيو هيرنانديز في الدقيقة الخامسة، والبديل راندال كولو مواني في الدقيقة 79، ليعبر “الديوك” إلى النهائي.
ويمثل لقاء اليوم في ربع نهائي كأس العالم 2026 فرصة تاريخية للمنتخب المغربي لكسر العقدة الفرنسية وتحقيق أول انتصار عليه في الوقت الأصلي، والثأر من خسارة نصف نهائي مونديال قطر، فيما يسعى منتخب فرنسا بقيادة ديدييه ديشان إلى تأكيد تفوقه التاريخي ومواصلة مشواره نحو نصف نهائي مونديالي جديد.