story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

المغرب والبرازيل.. ما الذي كشفته آخر الوديات قبل صدام المونديال؟

ص ص

تتجه أنظار الجماهير المغربية، يوم السبت 13 يونيو 2026، صوب المواجهة المرتقبة للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم أمام نظيره البرازيلي في مستهل مشواره بمونديال 2026، بالولايات المتحدة الأمريكية، في مواجهة يرتقب أن تكون حامية الوطيس بالنظر لقيمة النجوم الحاضرة لدى المنتخبين، فضلا عن طموح المغرب المتواصل في الدفاع عن المجد الذي اعتلاه قبل 4 سنوات بمونديال قطر، وثقل تاريخ “السيليساو” المدجج بخمسة ألقاب عالمية تعكس قوة وشراسة كرة القدم البرازيلية.

وتأتي هذه المواجهة بعد ودتين مثيرتين، خلال الأسبوع المنصرم، جمعت الأولى المنتخب البرازيلي بنظيره المصري، انتهت بانتصار “أبناء السامبا” بهدفين لهدف واحد، في حين واجه أسود الأطلس منتخب “الفايكينغ” النرويجي، في مباراة انتهت متعادلة بهدف لمثله، وأظهر فيها أبناء محمد وهبي علو كعبهم أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية في السنوات الأخيرة.

وفي هذا الصدد، يرى المحلل الرياضي عبد المجيد الخال أن قراءة المباراتين الوديتين الأخيرتين لكل من المغرب والبرازيل، تبرز مجموعة من المؤشرات المهمة قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، موضحاً أن المنتخب الوطني خرج من مباراته أمام النرويج “برسائل إيجابية وأخرى تدعو إلى الحذر في الآن ذاته”.

وأوضح الخال، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن المنتخب المغربي دخل مواجهة منتخب “الفايكينغ” بقوة، ونجح في التسجيل مبكرا عبر إبراهيم دياز، كما بدا أكثر خطورة خلال الشوط الأول، “غير أن إيقاعه تراجع خلال الشوط الثاني بفعل التغييرات التي أجراها المدرب محمد وهبي، ما سمح للمنتخب النرويجي بأخذ زمام المبادرة والعودة في النتيجة”.

واعتبر المتحدث أن هذا الأمر “يؤكد قدرة المنتخب الوطني على خلق الفرص ومنافسة منتخبات قوية”، لكنها تكشف في المقابل عن حاجة الفريق إلى الحفاظ على النسق ذاته طوال دقائق المباراة.

وفي قراءته للمنتخب البرازيلي، لفت الخال إلى أن فوز البرازيل على مصر بنتيجة 2-1، يعكس قدرة البرازيليين على تغيير نسق اللعب وإيجاد الحلول حتى بعد التبديلات، “وهو ما يعكس عمق دكة البدلاء وجودة الخيارات المتوفرة لدى منتخب البرازيل”.

وبخصوص المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، يتوقع الخال ألا يدخل المنتخب المغربي المباراة بخطة دفاعية صرفة، معتبراً أن “المدرسة الجديدة تسعى إلى منح الفريق شخصية هجومية أكبر”، مشيرا إلى أن مفتاح المباراة سيكون في وسط الميدان، وفي قدرة المنتخب الوطني على الحد من سرعة التحولات الهجومية للمنتخب البرازيلي.

كما نبه إلى أن غياب الجاهزية الكاملة لبعض العناصر الدفاعية “قد يفرض معاناة أمام المهارات الفردية للاعبي البرازيل، لكنه شدد في المقابل على أن امتلاك المنتخب المغربي لعناصر من طراز إبراهيم دياز وأشرف حكيمي “يمنحه القدرة على تهديد الدفاع البرازيلي عبر الهجمات المرتدة والكرات السريعة”.

وخلص الخال إلى التأكيد على أن المنتخب البرازيلي “يظل المرشح على الورق بحكم جودة الفرديات وعمق التركيبة”، غير أنه استدرك بأن الفارق بين المنتخبين لم يعد بالحجم الذي كان عليه في السابق، معتبراً أن ظهور المغرب بالشخصية نفسها التي أبان عنها خلال الشوط الأول أمام النرويج، مقروناً بتركيز دفاعي أكبر طوال المباراة، “قد يمكنه من الخروج بنتيجة إيجابية”، متوقعاً مواجهة متوازنة وصعبة مع أفضلية طفيفة للمنتخب البرازيلي.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي محمد الماغودي أن الفوارق التاريخية والفنية تميل لصالح المنتخب البرازيلي، مشيراً إلى أن هذا الأخير يبقى المرشح الأول، لا من حيث قيمة اللاعبين ولا من حيث تاريخ المنتخب، ولا من حيث قيمة المدرب، فهو مدرب عالمي، ولاعبوه عالميون، يلعبون في فرق كبرى مثل باريس سان جيرمان وبرشلونة وريال مدريد وغيرها، بمستوى عال، إضافة إلى الاستقرار التقني”.

في المقابل، اعتبر الماغودي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن المنتخب الوطني المغربي يعيش مرحلة بناء، مشيراً إلى أن هذا المسار يقوده مدرب شاب هو محمد وهبي، الذي هو بدوره “بطل العالم على مستوى فئة الشبان”.

وفي هذا الجانب، أشار المتحدث إلى أن الشوط الأول من المباراة الودية أمام النرويج، مساء الأحد 7 يونيو 2026، بعث برسائل إيجابية، موضحًا أن “الجولة الأولى من مباراة المنتخب المغربي أمام النرويج أعطتني طمأنينة كاملة بأن المنتخب المغربي قادر على مجاراة المنتخب البرازيلي بكفاءة عالية، وبثقة في النفس، وبقدرات فردية وجماعية هائلة”.

وبناء على ذلك، قال الناقد الرياضي إنه لا يشعر بالخشية من مواجهة محتملة أمام المنتخب البرازيلي، معتبراً أنها ستكون “مباراة قوية وذات طابع تسويقي عالمي، وترتبط أيضًا بنجوم المنتخبين، لأن كلاهما يضم لاعبين مميزين”.

وفي هذا السياق، عدد الماغودي مجموعة من الأسماء داخل التشكيلة المغربية، من بينها أشرف حكيمي وياسين بونو، إضافة إلى لاعبين آخرين مثل إبراهيم دياز ونائل العيناوي وأيوب بوعدي، معتبرًا أن هذه المجموعة تمنح المنتخب الوطني إمكانيات تنافسية مهمة.

غير أن النقطة الوحيدة التي أثارت قلق المحلل الرياضي، بحسب تعبيره، تتعلق بالوضع الصحي لبعض اللاعبين، إذ قال: “الذي أقلقني نسبيًا هو إصابة الزلزولي وإصابة المدافع الأيسر مزراوي، هذا هو ما يقلقني قليلًا، نتمنى لهما الشفاء العاجل وأن يكونا بخير”، معبرا في الوقت نفسه عن الثقة في المنتخب الوطني المغربي.

وخاض المنتخب الوطني المغربي مباراته الودية أمام نظيره النرويجي على أرضية ملعب “ريد بول أرينا” في نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1)، حيث قدمت العناصر الوطنية أداءً قوياً في الشوط الأول، توج بهدف إبراهيم دياز.

وفي المقابل، واجه المنتخب البرازيلي نظيره المصري في لقاء ودي آخر، يوم السبت 6 يونيو 2026، أقيم على أرضية ملعب “هانتينغتون بانك فيلد”، وانتهى بفوز “السيليساو” بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد (2-1)، في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة وقدم فيها المنتخب المصري أداء قوياً.