story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

المغرب ضمن أكثر 10 دول إفريقية استيرادا من الصين بقيمة تقارب 10 مليارات دولار

ص ص

أفادت منصة “أفريكان إيكسبوننت” (The African Exponent) بأن المغرب يعد من بين أكثر 10 دول إفريقية استيرادا للسلع الصينية، حيث بلغت وارداته حوالي 9.8 مليار دولار أمريكي في سنة 2024.

وأوضحت المنصة أن هذه الواردات تركز بشكل متزايد على المدخلات الصناعية لدعم الإنتاج والتصنيع الموجه للتصدير، بما في ذلك مكونات السيارات مثل الأسلاك الكهربائية، الوحدات الإلكترونية، البطاريات وأجهزة الاستشعار، والتي تدخل مباشرة في مصانع تجميع السيارات الموجهة للأسواق الأوروبية والإقليمية.

وأضافت أن الآلات الصناعية المستوردة تدعم عمليات المعالجة والتعبئة والتجميع عبر مختلف القطاعات، بينما تُدمج واردات المنسوجات في منظومة صناعة الملابس المغربية.

كما تشمل الواردات أيضا المحركات الكهربائية وأنظمة التحكم والتشغيل الآلي لتعزيز الإنتاجية والكفاءة الصناعية، “مما يعكس استراتيجية المغرب في أن يصبح جسرا صناعيا بين إفريقيا وأوروبا وآسيا”.

وأشارت المنصة إلى أن التحول في التجارة الإفريقية مع الصين يعكس تغير الأولويات الاقتصادية للقارة، حيث أصبح الطلب على الآلات والمعدات الكهربائية، المركبات، منتجات الصلب، والمدخلات الصناعية مرتبطا مباشرة بمشاريع البنية التحتية، الطاقة، النقل، والتصنيع.

وتظهر البيانات أن الاقتصادات الساحلية الإفريقية تهيمن على واردات الصين، مستفيدة من الموانئ العميقة ومحطات الحاويات والبنية اللوجستية البحرية المتطورة، فيما تعتمد الأسواق الداخلية على هذه النقاط كمراكز توزيع إقليمية.

وعلى صعيد الدول الأخرى، تصدرت جنوب إفريقيا قائمة المستوردين بـ21.8 مليار دولار، تلتها نيجيريا بـ19 مليار دولار، ثم مصر بـ15.55 مليار دولار، والجزائر بـ11.7 مليار دولار، وتذيلت الترتيب كل من السنغال بـ5 مليارات دولار، وليبيريا بـ2.9 مليار دولار.

وأكدت المنصة أن هذه التحولات تشير إلى أن الواردات الإفريقية من الصين لم تعد محكومة بالاستهلاك المنزلي فقط، و إنما باتت مدفوعة بالطلب الصناعي الهيكلي.

كما تسلط الضوء على اختلال التوازن التجاري، فبينما تتنوع الواردات وتشمل الصناعات الثقيلة، تظل الصادرات الإفريقية إلى الصين مركزة في المواد الخام مثل المعادن، النفط، والمنتجات الزراعية.

وخلصت المنصة إلى التشديد على أن الدول التي تزاوج بين واردات ضخمة واستراتيجيات تصنيع محلي، مثل المغرب ومصر وجنوب إفريقيا، هي الأقدر على تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة من العلاقة مع الصين، عبر دمج المدخلات المستوردة في سلاسل الإنتاج الموجهة للتصدير.

وعلاقة بذلك، أوضحت السفيرة الصينية بالمغرب يو جينسونغ، أن الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين تنسجم بشكل واضح مع أولويات المغرب، خاصة في مجالات الرقمنة، والتحول الطاقي، والاستعدادات الكبرى لكأس العالم 2030، وتطوير الصناعات الخضراء.

بدأت الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين، والتي تغطي الفترة من عام 2026 إلى عام 2030، مع بداية العام الحالي، وتركز على التنمية عالية الجودة، والاكتفاء الذاتي التكنولوجي، والاستهلاك المحلي، والاستدامة.

وشدّدت الدبلوماسية الصينية، في لقاء إعلامي احتضنته سفارة الصين بالرباط مساء الثلاثاء 4 نونبر 2025، على أن قرار الصين إعفاء المغرب من الرسوم الجمركية بنسبة 100% سيُسهم في توسيع حضور المنتجات المغربية داخل السوق الصينية، موازاة مع دخول استثمارات صينية ذات قيمة مضافة عالية إلى المغرب، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا النظيفة والطاقة.

وأكدت السفيرة أن المغرب أصبح ثاني وجهة عالمية للاستثمارات الصينية في التكنولوجيا الخضراء، وهو ما يعكس حسب قولها، “نضجًا حقيقيًا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وقدرة مشتركة على خلق نماذج تعاون جديدة”.

وفي السياق، أبرزت السفيرة أن سنة 2026 ستحمل رمزية خاصة، لكونها تُصادف الذكرى العاشرة لزيارة الملك محمد السادس إلى الصين، وهي الزيارة التي دشنت مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

واعتبرت أن العلاقات الإنسانية والثقافية أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا في تعميق هذا التقارب، سواء من خلال الإقبال المتزايد للمغاربة على تعلم اللغة الصينية، أو عبر ارتفاع عدد السياح الصينيين الذين يختارون المغرب سنويًا.